هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.
أقول : وقال ابن حجر العسقلاني في المجلد السادس من كتاب فتح الباري في شرح باب فضائل أمير المؤمنين من صحيح البخاري : وأما حديث من كنت مولاه فعلي مولاه فقد أخرجه الترمذي والنسائي ، وهو كثير الطرق جدا ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان انتهى (1).
وقال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : روى عثمان بن سعيد عن شريك بن عبدالله قال : لما بلغ عليا عليه السّلام أن الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي (ص) وتفضيله على الناس قال : أنشد الله من بقي ممن لقي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسمع مقالته (2) في يوم غدير خم إلا قام فشهد بما سمع ، فقام ستة ممن عن يمينه من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالوا : سمعناه يقول (3) ذلك اليوم وهو رافع بيدي علي : من كنت مولاه فهذا مولاه (4) ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه (5).
وقال في موضع آخر : روى سفيان الثوري عن عبدالرحمان بن القاسم ، عن عمر بن عبدالغفار أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة ويجلس إليه ، (6) فجاء شاب من الكوفة فجلس إليه فقال : يا أبا هريرة أنشدك الله أسمعت رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم يقول لعلي بن أبي طالب : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه؟ قال : اللهم نعم ، قال : فأشهد بالله أن قد واليت عدوه وعاديت وليه! ثم قام عنه (7).
وقال في موضع آخر : ذكر جماعة من شيوخنا البغداديين أن عدة من الصحابة
____________________
(1) فتح البارى 7 : 61.
(2) في المصدر : وسمع مقاله.
(3) في المصدر : وستة ممن على شماله من الصحابة ايضا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول اه.
(4) في المصدر : فهذا على مولاه.
(5) شرح النهج لابن ابى الحديد 1 : 254.
(6) في المصدر : ويجلس الناس إليه.
(7) شرح النهج لابن ابن الحديد 1 : 469.




