مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 355

وإن لم تفعل فما بلغت رسالته » فقلت لصاحبي جبرئيل : يا خليلي إن قريشا قالوا لي كذا وكذا ، فإن الخبر من ربي (1) ، فقال : « والله يعصمك من الناس » ثم نادى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وأقامه عن يمينه ثم قال : أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا : اللهم بلى ، قال : أيها الناس من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، فقال رجل من عرض المسجد ، يا رسول الله ما تأويل هذا؟ فقال : من كنت نبيه فهذا علي أميره ، وقال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، فقال حذيفة : فوالله لقد رأيت معاوية حتى قام فتمطى (2) فخرج مغضبا ، واضعا يمينه على عبدالله بن قيس الاشعري ويساره على مغيرة بن شعبة ثم قام يمشي متمطيا وهو يقول : لا نصدق محمد على مقالته ولا نقر لعلي بولايته ، فأنزل الله على أثر كلامه « فلا صدق ولا صلى * ولكن كذب وتولى * ثم ذهب إلى أهله يتمطى * أولى لك فأولى * ثم أولى لك فأولى » فهم به رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يرده ويقتله ، ثم قال جبرئيل (3) : « لا تحرك به لسانك لتعجل به » فسكت النبي صلّى الله عليه وآله (4).

بيان : قال البيضاوي : يتمطى أي يتبختر افتخارا بذلك ، من المط ، لان المتبختر يمد خطاه (5) ، فيكون أصله يتمطط ، أو من المطا وهو الظهر فإنه يلويه « أولى لك فأولى » من الولي (6) ، وأصله : أولاك الله ما تكرهه واللام مزيدة كما في « ردف لكم (7) » أو أولى لك الهلاك ، وقيل : أفعل من الويل بعد القلب كأدنى من دون (8) أو فعلى من آل يؤول بمعنى عقباك النار (9) « ثم أولى لك فأولى » أي يتكرر ذلك عليه مرة بعد

____________________

(1) في المصدر : فأتى الخبر من ربى.

(2) في المصدر : حتى قام يتمطى.

(3) في المصدر : ان يرده فيقتله فقال جبرئيل.

(4) تفسير فرات : 195 و 196.

(5) جمع الخطوة : ما بين القدمين عند المشى.

(6) في المصدر : « اولى لك فأولى » ويل لك ، من الوى اه.

(7) سورة النمل : 72.

(8) في المصدر : من أدون.

(9) في المصدر : عقابك النار.

الصفحة 195 من 355