مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 355

تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه.

ومن ذلك ما رواه ابن المغازلي في كتابه ورواه بإسناده إلى عمر بن سعد قال : شهدت عليا على المنبر ناشد أصحاب رسول الله من سمع رسول الله (ص) وسلم (1) يوم غدير خم يقول ما قال فليشهد ، فقام اثنا عشر رجلا منهم أبوسعيد الخدري وأبوهريرة وأنس ابن مالك فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله.

قال السيد : وقد تركت باقي روايات الفقيه ابن المغازلي في يوم الغدير خوف الاطالة ، وقد رووا روايات (2) تدل على أن النبي صلّى الله عليه وآله قد كان يقرر هذا المعنى عند أصحابه قبل يوم الغدير بما يناسب هذه الالفاظ ، فمن روايات الفقيه الشافعي ابن المغازلي في ذلك في كتاب المناقب بإسناه إلى أنس قال : لما كان يوم المباهلة وآخى النبي صلّى الله عليه وآله بين المهاجرين والانصار (3) وعلي واقف يراه ويعرف مكانه ، لم يواخ بينه وبين أحد ، فانصرف عليه السّلام باكي العين ، فافتقده النبي صلّى الله عليه وآله فقال : ما فعل أبوالحسن؟ قالوا : انصرف باكي العين يا رسول الله ، قال : يا بلال اذهب فأتني به ، فمضى بلال إلى علي عليه السّلام وقد دخل إلى منزله باكي العين ، فقالت فاطمة : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك؟ قال : يا فاطمة آخى النبي صلّى الله عليه وآله بين المهاجرين والانصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني ولم يواخ بيني وبين أحد ، قالت : لا يحزنك إنه لعله إنما ادخرك لنفسه ، قال بلال : يا علي أجب النبي ، فأتى علي النبي صلّى الله عليه وآله (4) ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : ما يبكيك يا أبا الحسن؟ قال : آخيت بين المهاجرين والانصار يا رسول الله وأنا واقف تراني وتعرف مكاني ولم تواخ بيني وبين أحد ، قال : إنما ادخرتك لنفسي ، ألا يسرك أن تكون

____________________

(1) في المصدر : يقول : من سمع رسول الله؟

(2) في المصدر : وقد روى روايات.

(3) في المصدر : بين أصحابه المهاجرين والانصار.

(4) في المصدر : فأتى على إلى النبى صلّى الله عليه وآله.

الصفحة 187 من 355