مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 355

69 - مد : من مناقب الفقيه أبي الحسن بن المغازلي ، عن أبي علي بن عبدالله العلاف (1) ، عن عبدالسلام بن عبدالملك ، عن عبدالله بن محمد بن عثمان ، عن محمد بن بكر ابن عبدالرزاق ، عن مغيرة بن محمد المهلبي ، عن مسلم بن إبراهيم ، عن نوح بن قيس ، عن الوليد بن صالح ، عن ابن امرأة زيد بن أرقم قال : أقبل نبي الله من مكة في حجة الوداع حتى نزل بغدير الجحفة بين مكة والمدينة ، فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ، ثم نادى : الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله في يوم شديد الحر وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الحر ، حتى انتهينا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فصلى بنا الظهر ، ثم انصرف إلينا بوجهه الكريم فقال : الحمد لله الذي نحمده ونستعينه (2) ، ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (3) ، أما بعد أيها الناس إنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف ما عمر من قبله ، وإن عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، وإني قد أسرعت في العشرين ، ألا وإني يوشك أن افارقكم ألا وإنى مسؤول وأنتم مسؤولون ، فهل بلغتكم ، فماذا أنتم قائلون؟ فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقول (4) : نشهد أنك عبدالله ورسوله ، قد بلغت رسالته وجاهدت في سبيله وصدعت بأمره ، وعبدته حتى أتاك اليقين ، جزاك الله عنا خير ما جزى (5) نبيا عن امته ، فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق وتؤمنون بالكتاب كله؟ قالوا : بلى ، قال : اشهدوا أن قد صدقتكم وصدقتموني ، ألا وإني فرطكم وأنتم تبعي (6) ، توشكون أن تردوا علي الحوض ، فأسألكم تلقوني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما ، قال : فاعيل علينا ما ندري ما الثقلان

____________________

(1) في المصدر : عن ابى يعلى على بن عبدالله العلاف.

(2) في المصدر و ( م ) : الحمد لله نحمده ونستعينه.

(3) في المصدر : وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله.

(4) في المصدر : يقولون.

(5) في المصدر : فجزاك الله عنا خيبر ما جازى ا ه.

(6) في المصدر : وأنكم تبعى.

الصفحة 185 من 355