كيوم عيسى ، والله لاضلن فيه الخلق ، قال : فنزل القرآن « ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين (1) » فقال : صرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت فقالوا : يا سيدنا ما هذه الصرخة الاخرى؟ فقال : ويحكم حكى الله والله كلامي قرآنا ، وأنزل عليه « ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين » ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال : وعزتك وجلالك لالحقن الفريق بالجميع ، قال : فقال النبي صلّى الله عليه وآله : « بسم الله الرحمان الرحيم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان » قال : صرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت فقالوا : يا سيدنا ما هذه الصرخة الثالثة؟ قال : والله من أصحاب علي ، ولكن بعزتك وجلالك يا رب لازينن لهم المعاصي حتى ابغضهم إليك ، قال : فقال أبوعبدالله عليه السّلام : والذي بعث بالحق محمدا للعفاريت وألابالسة على المؤمنين أكثر من الزنابير على اللحم ، والمؤمن أشد من الجبل والجبل يستقل منه بالفأس فينحت (2) منه والمؤمن لا يستقل على دينه (3).
42 - جع : أخبرنا علي بن عبدالله الزيادي ، عن جعفر بن محمد الدوريستي ، عن أبيه ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد (4) ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن زرارة قال : سمعت الصادق عليه السّلام (5) قال : لما خرج رسول الله (ص) إلى مكة في حجة الوداع فلما انصرف منها - وفي خبر آخر : وقد شيعه من مكة اثنا عشر ألف رجل من اليمن وخمسة ألف رجل من المدينة - جاءه جبرئيل في الطريق فقال له : يا رسول الله إن الله تعالى يقرؤك السلام ، وقرأ هذه الآية « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك » فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا جبرئيل إن الناس حديثو عهد بالاسلام فأخشى أن يضطربوا ولا يطيعوا ، فعرج جبرئيل عليه السّلام إلى مكانه ونزل عليه في يوم الثاني ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نازلا بغدير ، فقال له : يا محمد (6) « يا أيها الرسول بلغ ما انزل
____________________
(1) سورة سبا : 20.
(2) اى ينجر.
(3) تفسير العياشى مخطوط ، واورده في البرهان 2 : 427 و 428.
(4) في المصدر : عن سعيد.
(5) في المصدر : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام.
(6) في المصدر : فقال له يا محمد : قال الله تعالى اه.




