على هامته وخرج من دبره فقتله ، وأنزل الله تعالى « سأل سائل بعذاب واقع (1) » الآية ، وفي شرح الاخبار أنه نزل « أفبعذابنا يستعجلون (2) » ورواه أبونعيم الفضل ابن دكين.
وفي الخبر أن النبي صلّى الله عليه وآله كان يخبر عن وفاته بمدة ويقول : قد حان مني خفوق (3) من بين أظهركم ، وكانت المنافقون يقولون : لئن مات محمد صلّى الله عليه وآله لنخرب دينه (4) ، فلما كان موقف الغدير قالوا : بطل كيدنا ، فنزلت « اليوم يئس الذين كفروا (5) » الآية. وروي أن النبي صلّى الله عليه وآله وسل لما فرغ وتفرق الناس اجتمع نفر من قريش يتأسفون على ما جرى ، فمر بهم ضب ، فقال بعضهم : ليت محمدا أمر علينا هذا الضب دون علي! فسمع ذلك أبوذر فحكى ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وآله ، فبعث إليهم وأحضرهم وعرض عليهم مقالهم ، فأنكروا وحلفوا ، فأنزل الله تعالى « يحلفون بالله ما قالوا (6) » الآية ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : ما أظلت الخضراء ، الخبر.
وفي رواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام في خبر أن النبي صلّى الله عليه وآله قال : أما جبرئيل نزل علي وأخبرني أنه يؤتى يوم القيامة بقوم إمامهم ضب ، فانظروا أن لا تكونوا اولئك فإن الله تعالى يقول : « يوم ندعو كل اناس بإمامهم (7) ».
أمالي أبي عبدالله النيسابوري وأمالي أبي جعفر الطوسي في خبر عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام أنه قال : حدثني أبي عن أبيه أن يوم الغدير في السماء أشهر منه في الارض ن إن لله تعالى في الفردوس قصرا لبنة من فضة ولبنة من ذهب ، فيه مائة ألف قبة حمراء ومائة ألف خيمة من ياقوتة خضراء ، ترابه المسك والعنبر ، فيه أربعة أنهار :
____________________
(1) سورة المعارج : 1.
(2) سورة الشعراء : 204. سورة الصافات : 176.
(3) خفق النجم : غاب.
(4) في المصدر : ليحزب دينه.
(5) سورة المائدة : 3.
(6) سورة التوبة : 74.
(7) بنى اسرائيل : 71.




