مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 355

إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله قال : إنه مولاي.

معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام في خبر : لما قال النبي صلّى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلي مولاه قال العدوي : لا والله ما أمره بهذا وما هو إلا شئ يتقوله! فأنزل الله تعالى « ولو تقول علينا بعض الاقاويل » إلى قوله : « على الكافرين » يعني محمدا « وإنه لحق اليقين » يعني به عليا.

حسان الجمال عن أبي عبدالله عليه السّلام في خبر فلما رأوه رافعا يده - يعني رسول الله صلّى الله عليه وآله - قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون! فنزل جبرئيل بهذه الآية « إن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم (1) » إلى آخر السورة.

عمر بن يزيد سأل أبا عبدالله عليه السّلام عن قوله تعالى : « قل إنما أعظكم بواحدة (2) » قال : بالولاية ، قلت (3) : وكيف ذلك؟ قال : إنه لما نصبه للناس قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ارتاب الناس فقالوا : إن محمد ليدعونا في كل وقت إلى أمر جديد ، وقد بدأ بأهل بيته يملكهم رقابنا ، ثم قرأ « قل إنما أعظكم بواحدة » فقال أديت إليكم ما افترض عليكم ربكم « أن تقوموا لله مثنى وفرادى ».

المرتضى قال في التنزيه : إن النبي صلّى الله عليه وآله لما نص على أمير المؤمنين بالامامة في ابتداء الامر جاءه قوم من قريش وقالوا له : يا رسول الله إن الناس قريبوا عهد بالاسلام ولا يرضون أن تكون النبوة فيك والامامة في ابن عمك ، فلو عدلت بها إلى غيره (4) لكان أولى! فقال لهم النبي صلّى الله عليه وآله ما فعلت ذلك لرأيي فأتخير فيه ، ولكن الله أمرني به وفرضه علي ، فقالوا له : فإذا لم تفعل ذلك مخافة الخلاف على ربك فأشرك معه في الخلافة رجلا من قريش يسكن إليه الناس ، ليتم لك الامر ولا تخالف الناس عليك ، فنزل « لئن أشرك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين (5) ».

____________________

(1) سورة القلم : 51.

(2) سورة سبأ : 46.

(3) في المصدر : قال : قلت :

(4) في المصدر : فلو عدلت بها إلى حين.

(5) سورة الزمر : 65.

الصفحة 161 من 355