مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 355

ثم قال ابن الجوزي : اتفق علماء السير على أن قصة الغدير كانت بعد رجوع رسول الله من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة ، وكان معه من الصحابة ومن الاعراب وممن يسكن حول مكة والمدينة مائة وعشرون ألفا ، وهم الذين شهدوا معه حجة الوداع وسمعوا منه هذه المقالة ، وقد أكثر الشعراء في يوم الغدير فقال حسان ابن ثابت :

ثناديهم يوم الغدير نبيهم  

بخم فأسمع بالرسول مناديا  

إلى آخر ما مر من قوله :

فمن كنت مولاه فهذا وليه  

وكن للذي عادى عليا معاديا  

رضيتك من بعدي إماما وهاديا

فقال له النبي صلّى الله عليه وآله : يا حسان لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نافحت عنا بلسانك (1). وقال قيس بن سعد بن عبادة الانصاري وأنشدها بين يدي أمير المؤمنين عليه السّلام يوم صفين :

قلت لما بغى الغدو علينا  

حسبنا ربنا ونعم الوكيل  

وعلي إمامنا وإمام  

لسوانا أتى به التنزيل  

يوم قال النبي من كنت مولاه  

فهذا مولاه خطب جليل (2)  

إنما قاله الرسول على الامة  

ما فيه قول وقال وقيل  

وقال الكميت :

نفى عن عينك الارق الهجوعا  

ومما تمتري عنها الدموعا (3)  

لدى الرحمان يشفع بالمثاني  

وكان لنا أبوحسن شفيعا  

ويوم الدوح دوح غدير خم  

أبان له الولاية لو اطيعا  

ولكن الرجال تدافعوها  

فلم أر مثلها خطرا منيعا  

____________________

(1) نافح عنه : دافع عنه.

(2) الخطب : الشأن والامر العظيم.

(3) ارق ارقا : ذهب عنه النوم في الليل. هجع هجوعا : نام ليلا. وامترى اللبن ونحوه : استخرجه واستدره.

الصفحة 151 من 355