مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 355

في الدنيا يلعنهم خيار عباد الله ، وفي الآخر يبتلون بشدائد عذاب الله.

قوله عزّ وجلّ » في قلوبهم مرض ، فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون « قال موسى بن جعفر عليه السّلام (1) : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما اعتذر إليه هؤلاء بما اعتذروا تكرم عليهم بأن قبل ظواهرهم ووكل بواطنهم إلى ربهم ، لكن جبرئيل أتاه فقال : يا محمد إن العلي الاعلى يقرؤك السلام ويقول : أخرج هؤلاء المردة الذين اتصل بك عنهم (2) في علي ونكثهم لبيعته وتوطينهم نفوسهم على مخالفتهم عليا ليظهر من العجائب ما أكرمه الله به من طواعية (3) الارض والجبال والسماء له وسائر ما خلق الله لما أوقفه وأقامه مقامك ، ليعلموا أن ولي الله عليا غني عنهم ، وأنه لا يكف عنهم انتقامه إلا بأمر الله الذي له فيه ، وفيهم التدبير الذي بالغه بالحكمة التي (4) هو عامل بها وممض لما يوجبها (5).

فأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله الجماعة الذين اتصل به عنهم ما اتصل في أمر علي عليه السّلام والمواطاة على مخالفته بالخروج ، فقال لعلي عليه السّلام لما استنفر (6) عند صفح بعض جبال المدينة : يا علي إن الله جل وعلا أمر هؤلاء بنصرتك ومساعدتك والمواظبة على خدمتك والجد في طاعتك ، فإن أطاعوك فهو خير لهم ، يصيرون في جنان الله ملوكا خالدين ناعمين ، وإن خالفوك فهو شر لهم ، يصيرون في جهنم خالدين معذبين ، ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لتلك الجماعة : اعملوا أنكم إن أطعتم عليا سعدتم ، وإن خالفتم (7) شقيتم ، وأغناه الله عنكم بمن سيريكموه وبما سيريكموه.

ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا علي سل ربك بجاه محمد وآله الطيبين الذين أنت بعد محمد سيدهم أن يقلب لك هذه الجبال ما شئت ، فسأل ربه تعالى ذلك فانقلبت فضة ،

____________________

(1) في المصدر : قال الامام : قال موسى بن جعفر عليه السّلام.

(2) الفاعل غير مذكور في الجملة ، اى اتصل بك عنهم ما اتصل. بقرينة ما سيأتى.

(3) الطواعية : الطاعة.

(4) في المصدر : الذى هو بالغه ، والحكمة التى اه.

(5) في المصدر : يوجهها.

(6) كذا في ( ك ) ومعناه : لما استفر ناقة رسول الله كما مضى. وفى المصدر و ( م ) : لما استقر.

(7) في المصدر : وان خالفتموه.

الصفحة 145 من 355