مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 355

فقال لابي بكر : لشد ما يرفع بضبعي ابن عمه؟ ثم خرج هاربا من المعسكر ، فما لبث أن أتى النبي صلّى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إني خرجت من العسكر لحاجة ، فرأيت رجلا عليه ثياب لم أر أحسن منه ، والرجل من أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا ، فقال : لقد عقد رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي عقدا لا يحله إلا كافر ، فقال : يا عمر أتدري من ذاك؟ قال : لا ، قال : ذاك جبرئيل فاحذر أن تكون أول من تحله فتكفر ، ثم قال أبوعبدالله عليه السّلام : لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل يشهدون لعلي بن أبي طالب عليه السّلام فما قدر على أخذ حقه ، وإن أحدكم يكون له المال وله شاهدان فيأخذ حقه « فإن حزب الله هم الغالبون » في علي عليه السّلام (1).

31 - شى : عن أبي صالح عن ابن عباس وجابر بن عبدالله قالا : أمر الل محمد أن ينصب عليا للناس ليخبرهم بولايته ، فتخوف رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يقولوا : جاء بابن عمه ، وأن يطغوا في ذلك عليه ، فأوحى الله إليه « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس » فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله بولايته يوم غدير خم (2).

32 - شى : عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما نزل جبرئيل على رسول الله صلّى الله عليه وآله في حجة الوداع بإعلان أمر علي بن أبي طالب « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك » إلى آخر الآية قال : فمكث النبي صلّى الله عليه وآله ثلاثا حتى أتى الجحفة ، فلم يأخذ بيده فرقا من الناس (3) ، فلما نزل الحجة يوم الغدير في مكان يقال له مهيعة (4) فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : من أولى بكم من أنفسكم؟ قال : فجهروا فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثانية فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثالثة فقالوا : الله ورسوله ، فأخذ بيد علي عليه السّلام فقال ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ،

____________________

(1 و 2) مخطوط.

(3) الفرق - بفتح الفاء والراء - : الفزع.

(4) قال في المراصد (3 : 1340) : مهيعة بالفتح ثم السكون وياء مفتوحة وعين مهملة ، وهى الجحفة. وقيل : قريب منها.

الصفحة 140 من 355