مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 355

إذا حملت على رقابهم غيري؟ فصعد جبرئيل (1).

ثم قال صاحب كتاب « النشر والطي » عن حذيفة : وقد كان النبي صلّى الله عليه وآله بعث عليا إلى اليمن ، فوافى مكة ونحن مع الرسول صلّى الله عليه وآله ثم توجه علي عليه السّلام يوما نحو الكعبة يصلي ، فلما ركع أتاه سائل فتصدق عليه بحلقة خاتمه ، فأنزل الله تعالى « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون (2) » فبكر رسول الله صلّى الله عليه وآله وقرأه علينا ، ثم قال : قوموا نطلب هذه الصفة التي وصف الله بها فلما دخل رسول الله المسجد استقبله سائل فقال : من أين جئت؟ فقال : من عند هذا المصلي ، تصدق علي بهذه الحلقة وهو راكع ن فكبر رسول الله صلّى الله عليه وآله ومضى نحو علي فقال : يا علي ما أحدثت اليوم من خير؟ فأخبره بما كان منه إلى السائل ، فكبر ثالثة ، فنظر المنافقون بعضهم إلى بعض وقالوا : إن أفئدتنا لا تقوي على ذلك أبدا مع الطاعة له ، فنسأل رسول الله أن يبدله لنا ، فأتوا رسول الله صلّى الله عليه وآله فأخبروه بذلك ، فأنزل الله تعالى قرآنا وهو « قل ما يكون لي أن ابدله من تلقاء نفسي (3) » الآية ، فقال جبرئيل : يا رسول الله أتمه ، فقال حبيبي جبرئيل : قد سمعت ما تآمروا به ، فانصرف [ عن ] رسول الله صلّى الله عليه وآله الامين جبرئيل.

ثم قال صاحب « كتاب النشر والطي » من غير حديث حذيفة : فكان من قول رسول الله صلّى الله عليه وآله في حجة الوداع بمنى : يا أيها الناس إني قد تركت فيكم أمرين ، إن أخذتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كإصبعي هاتين - وجمع بين سبابتيه - ألا فمن اعتصم بهما فقد نجا ومن خالفهما فقد هلك ، ألا هل بلغت أيها الناس؟ قالوا : نعم قال : اللهم اشهد.

ثم قال صاحب كتاب « النشر والطي » : فلما كان في آخر يوم من أيام التشريق أنزل الله عليه « إذا جاء نصر الله والفتح » إلى آخرها ، فقال صلّى الله عليه وآله : نعيت إلى نفسي ، فجاء

____________________

(1) في المصدر و ( م ) : قال فصعد جبرئيل.

(2) سورة المائدة : 55.

(3) سورة يونس : 15.

الصفحة 129 من 355