مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 37 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 355

6 - فس : « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك » قال : نزلت هذه الآية في علي (1) « وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس » قال : نزلت هذه الآية في منصرف رسول الله (ص) من حجة الوداع وحج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع لتماع عشر حجج من مقدمه المدينة ، وكان من قوله بمنى (2) أن حمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس اسمعوا قولي واعقلوه عني ، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ، ثم قال : هل تعلمون أي يوم أعظم حرمة؟ قال الناس : هذا اليوم ن قال : فأي شهر؟ قال الناس : هذا ، قال صلّى الله عليه وآله : وأي بلد أعظم حرمة؟ قال الناس : بلدنا هذا (3) ، قال صلّى الله عليه وآله : فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ، ألا هل بلغت أيها الناس؟ قالوا : نعم ، قال : الله اشهد.

ثم قال صلّى الله عليه وآله : ألا وكل مأثره أو بدع كانت في الجاهلية أودم أو مال فإنها (4) تحت قدمي هاتين ، ليس أحد أكرم من أحد إلا بالتقوى ، ألا هل بلغت؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد ، ثم قال : ألا وكل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع وأول موضوع منه ربا العباس بن عبدالمطلب ألا وكل دم كانت في الجاهلية فهو موضوع وأول موضوع منه دم ربيعة ، ألا هل بلغت؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد.

ثم قال : ألا وإن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه ، ولكنه راض بما تحتقرون من أعمالكم ، ألا وإنه إذا اطيع فقد عبد ، ألا يا أيا الناس إن المسلم أخو المسلم حقا ، ولا يحل لامرئ مسلم دم امرئ مسلم وماله إلا ما أعطاه بطينة نفس منه ، وإني امرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها فقد عصوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ، ألا هل بلغت بها الناس؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد.

____________________

(1) في المصدر : قال نزلت في على.

(2) في المصدر : من قوله بمنى في خطبة ا ه.

(3) في المصدر : قالوا : بلدنا هذا.

(4) في المصدر : فهو.

الصفحة 114 من 355