خلفه ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا - ثلاث مرات - وأنا عند عتبة الباب ، فقلت : وأنا منهم؟ قال : إلى خير ، وما في البيت أحد غير هؤلاء وجبرئيل ، ثم أعذف خميصة كساء خيبري فجللهم به (1) وهو معهم ، ثم أتاهم جبرئيل بطبق فيه رمان وعنب ، فأكل النبي صلّى الله عليه وآله فسبح ، ثم آكل الحسن والحسين عليهما السّلام فتناولا منه فسبح العنب والرمان في أيديهما ، فدخل علي عليه السّلام فتناول منه فسبح أيضا ، ثم دخل رجل من أصحاب وأراد أن يتناول فلم يسبح ، فقال : جبرئيل : إنما يأكل من هذا نبي ووصي وولد نبي.
4 - يج : روي عن عائشة أن رسول الله صلّى الله عليه وآله بعث عليا يوما في حاجة ، فانصرف إلى النبي صلّى الله عليه وآله وهو في حجرتي ، فلما دخل علي من باب الحجرة استقبله رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى وسط واسع من الحجرة ، فعانقه وأظلتهما غمامة سترتهما عني ، ثم زالت عنهما ، فرأيت في يد رسول الله صلّى الله عليه وآله عنقود عنب أبيض وهو يأكل ويطعم عليا ، فقلت : يا رسول الله تأكل وتطعم عليا ولا تطعمني؟ قال : إن هذا من ثمار الجنة لا يأكله إلا نبي أو وصي نبي في الدنيا.
5 - يج : روي أن فاطمة عليها السّلام قالت : يا رسول الله إن الحسن والحسين جائعان ، قال : ما لكما يا حبيبي؟ قالا : نشتهي طعاما ، فقال : اللهم أطعمهما طعاما ، قال سلمان : فنظرت فإذا بيد النبي صلّى الله عليه وآله سفرجلة مشبهة بالجرة الكبيرة (2) ، أشد بياضا من اللبن ، ففركها (3) بإبهامه فصيرها نصفين ، فدفع نصفها للحسن ونصفها للحسين ، فجعلت أنظر إليها وأنا أشتهي ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : هذا طعام من الجنة لا يأكله رجل حتى ينجو من الحساب غيرنا وإنك على خير (4).
اقول أوردنا بعض الاخبار في باب سخاء أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
6 - قب : العلاني بإسناده إلى ابن عباس في خبر طويل أنه اجتمع النبي
____________________
(1) أغذف : أرسل. الخميصة : ثوب اسود مربع. جلل الشى : غطاه.
(2) الجرة - يفتح الجيم - إناء من خزف له بطن كبير وعروتان وفم واسع.
(3) فرك الجوز ونحوه : دلكه وحكه حتى ينقلع قشره. والمراد هنا الشق.
(4) لم نجد الروايات الثلاث في المصدر المطبوع.




