فأنى وما حج من راكب | وكعبة مكة ذات الحجب | |
تنالون أحمد أو تصطلوا | ظباة الرماح وحد القضب (1) | |
وتقترفوا بين أبياتكم | صدور إلعوالي وخيلا عصب (2) |
بيان : حدب عليه بالكسر أي تعطف ذكره الجوهري (3) وقال : قال ابن السكيت : يقال للناس إذا كثروا بمكان فأقبلوا وأدبروا واختلطوا : رأيتهم يهتمشون (4) ، وقال : يقال : قدما كان كذا وكذا ، وهو اسم من القدم (5) ، قوله : « أن يكون معرة » المعرة : الاثم ، والامر القبيح المكروه ، والاذى ، ولعل المعنى : لولا أن يكون إظهاري للاسلام سببا للفتن والحروب وعدم تمكني من نصرتك لاظهرته. والامراس : جمع المرس بفتح الراء أي الحبل ، أو جمع المرس بكسر الراء وهو الشديد الذي مارس الامور وجربها ، وما في البيت يحتملهما. [ قوله : « عوارضه » أي نواصيه وصفحاته ]. والمقباس بالكسر شعلة نار تقتبس من معظم النار. والقنص بالتحريك الصيد. قوله : « ذل الحمى » الحمى : بالكسر ما يحمى ويدفع عنه ولا يقرب ، أي ما كان يحمى ويدفع عنه من ساحة عزنا ذل وصار ذلولا من كثرة ورود من لايراعيه. قوله : « عز بما صنع » أي سل وصبر نفسك ، وفي بعض النسخ « تعز » وهو أظهر. قوله « لا محالة راهق » الرهق : غشيان المحارم ، والمراد الشفاعة في القيامة ، وفي بعض النسخ بالزاى المعجمة أي هالك ميت ، فالمراد الشفاعة في الدنيا حتى يرى ما تمنى وهذا أظهر.
قوله : « وأبا سفيان ، هو أبوسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب.
قوله : « شد أزره » أي قواه بأن أوصى بنصره :
قوله : « كراغية السقب » السقب : الولد الذكر من الناقة ، ولعله تمثيل لعدم
____________________
(1) الظبة : حد السيف أو السنان ونحوهما. وقد اوضحنا من اللغات بعضها وتركنا بعضها لاجل ايضاح المصنف اياها في البيان فراجع.
(2) مناقب آل ابى طالب 1 : 4740.
(3) الصحاح ج : 1 ص : 108.
(4) الصحاح ج : 3 ص 1028.
(5) الصحاح ج : 5 ص 2007.




