فأخذ النبي صلّى الله عليه وآله في الدعوة ، وفي ذلك يقول أبوطالب :
ألا هل أتى نجدا بنا صنع ربنا | على تأيهم والله بالناس أرفد | |
فيخبرهم أن الصحيفة مزقت | وأن كل مالم يرضه الله يفسد | |
يراوحها إفك وسحر مجمع | ولم تلق سحرا آخر الدهر يصعد |
وله أيضا :
وقد كان من أمر الصحيفة عبرة | متى ما يخبر غائب القوم يعجب | |
محا الله منها كفرهم وعقوقهم | وما نقموا من ناطق الحق معرب | |
وأصبح ما قالوا من الامر باطلا | ومن يختلق ماليس بالحق يكذب | |
وأمسى ابن عبدالله فينا مصدقا | على سخط من قومنا غير معتب |
وله :
تطاول ليلي بهم نصب | ودمعي كسح السقاء السر (1) | |
للعب قصي بأحلامها (2) | وهل يرجع الحلم بعد اللعب | |
ونفي قصي بني هاشم | كنفي الطهاة لطاف الحطب | |
وقالوا لاحمد : أنت امرؤ | خلوف الحديث ضعيف النسب (3) | |
ألا إن أحمد قد جاءهم | بحق ولم يأتهم بالكذب | |
على أن إخواننا وازروا | بني هاشم وبني المطلب | |
هما أخوان كعظم اليمين | امرا علينا كعقد الكرب | |
فيال قصي ألم تخبروا | بما قد خلا من شؤون العرب | |
فلا تمسكن بأيديكم | بعيد الانوف بعجب الذنب (4) | |
ورمتم بأحمد ما رمتم | على الآصرات وقرب النسب |
____________________
(1) في ( ك ) ودمع كسح السقاء السرب سح الماء : صبه صبا متتابعا غزيرا.
(2) في المصدر : ولعب قصى بأحلامها.
(3) في المصدر : خلوق الحديث ضعيف النسب.
(4) في المصدر : بعيد الانوق لعجب الذنب.




