مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 445

بسيفي ، ثم قال : يا ابن أخي من الفاعل بك؟ قال : هذا عبدالله (1) ، فأخذ أبوطالب فرثا ودما وألقى عليه.

وفي رواية متواترة أنه أمر عبيده أن يلقوا السلى (2) عن ظهره ويغسلوه ، ثم أمرهم أن يأخذوه فيمروا على أسبلة (3) القوم بذلك.

الطبري والبلاذري والضحاك قال : لما رأت قريش حمية قومه وذب عمه أبي طالب عنه جاؤوا إليه وقالوا : جئناك بفتى قريش جمالا وجودا وشهامة : عمارة بن الوليد ، ندفعه إليك يكون نصره وميراثه لك ، ومع ذلك من عندنا مال ، وتدفع إلينا ابن أخيك الذي فرق جماعتنا وسفه أحلامنا فنقتله! فقال : والله ما أنصفتموني ، أتعطونني ابنكم أغذوه لكم و تأخذون ابني تقتلونه؟! هذا والله ما لايكون أبدا ، أتعلمون أن الناقة إذا فقدت ولدها لاتحن (4) إلى غيره؟ ثم نهرهم فهموا باغتياله ، فمنعهم أبوطالب من ذلك وقال فيه.

حميت الرسول رسول الاله  

ببيض تلالا مثل البروق  

أذب وأحمي رسول الاله  

حماية عم عليه شفوق (5)  

وأنشد :

يقولون لي دع نصر من جاء بالهدى  

وغالب لنا غلاب كل مغالب  

وسلم إلينا أحمد واكفلن لنا  

بنيا ولا تحفل بقول المعاتب  

فقلت لهم :

الله ربي وناصري  

على كل باغ من لؤي بن غالب  

مقاتل : لما رأت قريش يعلو أمره قالوا : لا نرى محمدا يزداد إلا كبرا وتكبرا ، وإن هو إلا ساحر أو مجنون ، وتوعدوه وتعاقدوا لئن مات أبوطالب ليجمعن قبائل قريش

____________________

(1) في المصدر : من الفاعل بك هذا؟ قال : عبدالله.

(2) قال الجزرى قى النهاية ( 2 : 179 ) فيه ( أن المشركين جاؤا بسلى جزور فطرحوه على النبي صلّى الله عليه وآله وهو يصلى ) السلى : الجلد الرقيق الذى يخرج فيه الولد من بطن امه ملفوفا فيه.

(3) السبلة : ما على الشارب من الشعر.

(4) قال الجزرى في النهاية ( 1 : 266 ) اصل الحنين ترجيع الناقة صوتها.

(5) في ( ك ) و ( ت ) شفيق وهو تصحيف ( ب ).

الصفحة 90 من 445