إذا انتبه ، قالت : فانتبه محمد ودخل البستان فلم ير رطبة على وجه الارض (1) ، فانصرف فقالت له الجارية : إنا نسينا أن نلتقط شيئا والصبيان دخلوا وأكلوا جميع ما كان قد سقط ، قالت : فانصرف محمد إلى البستان وأشار إلى نخلة وقال : أيتها الشجرة أنا جائع (2) قالت : فرأيت الشجرة (3) قد وضعت أغصانها التي عليها الرطب (4) حتى أكل منها محمد ما أراد ، ثم أرتفعت إلى موضعها ، قالت فاطمة : فتعجبت ، وكان أبوطالب قد خرج من الدار ، وكل يوم إذا رجع وقرع الباب كنت أقول للجارية حتى (5) تفتح الباب ، فقرع أبوطالب (6) فعدوت حافية إليه وفتحت الباب وحكيت له ما رأيت ، فقال : هو إنما يكون نبيا وأنت (7) تلدين له وزيرا بعد يأس ، فولدت عليا عليه السّلام كما قال (8).
27 - قب : كانت السباع تهرب من أبي طالب ، فاستقبله أسد في طريق الطائف وبصبص له وتمرغ قبله ، فقال أبوطالب : بحق خالقك أن تبين لي حالك ، فقال الاسد : إنما أنت أبوأسدالله ، ناصر نبي الله ، ومربيه ، فازداد أبوطالب في حب النبي صلّى الله عليه وآله والايمان به ، والاصل في ذلك أن النبي صلّى الله عليه وآله قال : أنا خلقت وعلي من نور واحد نسبح الله يمنة العرش قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام ، الخبر.
28 - قب : القاضي المعتمد في تفسيره عن ابن عباس أنه وقع بين أبي طالب وبين يهودي كلام وهو بالشام ، فقال اليهودي : لم تفخر علينا وابن أخيك بمكة يسأل الناس؟ فغضب أبوطالب وترك تجارته وقدم مكة فرأى غلمانا يلعبون ومحمد فيهم مختل الحال ، فقال له : يا غلام من أنت ومن أبوك؟ قال : أنا محمد بن عبدالله أنا يتيم لا أب لي ولا ام ،
____________________
(1) في المصدر : على الارض.
(2) في المصدر : ايتها النخلة إنى جائع.
(3) في المصدر : فرايت النخلة.
(4) في المصدر : عليها من الرطب.
(5) ليست كلمة ( حتى ) في المصدر.
(6) في المصدر : فقرع ابوطالب الباب في ذلك اليوم.
(7) ليست كلمة ( انت ) في المصدر.
(8) الخرائج والجرائح : 11.




