ابن شهر آشوب في المناقب (1). وهذا حل متين لكنه لم يعهد إطلاق الجمل على حساب العقود.
ومنها : أنه أشار إلى كلمتي « لا » و « إلا » والمراد كلمة التوحيد ، فإن العمدة فيها والاصل النفي والاثبات.
ومنها : أن أبا طالب وأبا عبدالله عليه السّلام (2) امرا بالاخفاء اتقاء ، فأشار بحساب العقود إلى كلمة سبح من التسبيحة ، وهي التغطية أي غط واستر فإنه من الاسرار. وهذا هو المروي عن شيخنا البهائي طاب رمسه.
ومنها : أنه إشارة إلى أنه أسلم بثلاث وستين لغة ، وعلى هذا كان الظرف في مرفوعة محمد بن عبدالله (3) متعلقا بالقول.
ومنها : أن المراد أن أبا طالب علم نبوة نبينا صلّى الله عليه وآله قبل بعثته بالجعفر ، والمراد (4) بسبب حساب مفردات الحروف بحساب الجمل.
ومنها : أنه إشارة إلى سن أبي طالب حين أظهر الاسلام. ولا يخفى ما في تلك الوجوه من التعسف والتكلف سوى الوجهين الاولين المؤيدين بالخبربن ، والاول منهما أوثق وأظهر لان المظنون أن الحسين بن روح لم يقل ذلك إلا بعد سماعه من الامام عليه السّلام.
[ وأقول : في رواية السيد فخار كما سيأتي « بكلام الجمل » وهو يقرب التأويل الثاني. ]
20 - فس : نزلت النبوة على رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم الاثنين ، وأسلم علي عليه السّلام يوم الثلثاء ، ثم أسلمت خديجة بنت خويلد زوجة النبي صلّى الله عليه وآله ، ثم دخل أبوطالب إلى النبي صلّى الله عليه وآله وهو يصلي وعلي بجنبه وكان مع أبي طالب جعفر ، فقال له أبوطالب : صل جناح ابن عمك ، فوقف جعفر على يسار رسول الله (ص) ، فبدر رسول الله صلّى الله عليه وآله من بينهما فكان يصلي رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلي وجعفر وزيد بن حارثة وخديجة ، إلى أن أنزل الله (5).
____________________
(1) لم نجده في مظانه.
(2) في ( م ) و ( د ) : أو أبا عبدالله عليه السّلام.
(3) راجع رقم 16.
(4) اى المراد من الجفر.
(5) في المصدر : فلما اتى لذلك السنون انزل الله.




