أي لايقهر ولم نقاتل عنه وندافع (1). وقال : المعاصعة : المجادلة والمضاربة (2).
11 - ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبدالرحمن ، عن أبي إسحاق ، عن العباس بن معبد بن العباس ، عن بعض أهله ، عن العباس بن عبدالمطلب أنه قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة قال له نبي الله صلّى الله عليه وآله : يا قل كلمة واحدة أشفع لك بها يوم القيامة « لا إله إلا الله » فقال : لولا أن يكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة لاقررت عينيك (3) ، ولو سألتني هذه في الحياة لفعلت ، قال : وعنده جميلة بنت حرب حمالة الحطب ، وهي تقول له : يا أبا طالب مت على دين الاشياخ! قال : فلما خفت صوته فلم يبق منه شئ قال : حرك شفتيه ، قال العباس (4) : وأصغيت إليه فقال قولا خفيفا « لا إله إلا الله » فقال العباس للنبي صلّى الله عليه وآله : يا ابن أخي قد والله قال الذي سألته ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لم أسمعه (5).
بيان : الغضاضة بالفتح الذلة والمنقصة. أقول : لعل المنقصة من أجل أنه يقال : كان في تمام عمره على الباطل ولما كان عند الموت رجع عنه؟! ولعله على تقدير صحة الخبر إنما كلفه رسول الله صلّى الله عليه وآله إظهار الاسلام مع علمه بتحققه ليعلم القوم أنه مسلم ، وامتناعه من ذلك كان خوفا من أن يعيش بعد ذلك ولا يمكنه نصره وإعانته ، فلما أيس من ذلك أظهر الايمان.
12 - ع : الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، عن جده ، عن بكر بن عبدالوهاب ، عن عيسى بن عبدالله ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صلّى الله عليه وآله دفن فاطمة بنت أسد بن هاشم وكانت مهاجرة مبايعة بالروحاء مقابل حمام أبي قطيعة قال : وكفنها رسول الله صلّى الله عليه وآله في قميصه ونزل في قبرها وتمرغ في لحدها ، فقيل له في ذلك ، فقال إن أبي (6) هلك
____________________
(1) النهاية 1 : 78.
(2) النهاية 4 : 97.
(3) في المصدر : لاقررت بعينيك. والفرق واضح.
(4) في المصدر : فقال العباس.
(5) امالى الشيخ : 166 و 167.
(6) في ( ك ) فقال : أبي هلك.




