ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن جده يحيى ، عن إبراهيم بن محمد بن يوسف المقدسي ، عن علي بن الحسن ، عن إبراهيم بن رستم ، عن أبي حمزة السكوني ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن عبدالرحمن بن سابط قال : كان النبي صلّى الله عليه وآله يقول لعقيل : إني لاحبك يا عقيل حبين : حبا لك وحبالحب أبي طالب لك (1).
10 - ما : قد مر في خبر الاستسقاء أن النبي صلّى الله عليه وآله لما دعا فاستجيب له ضحك و قال : لله در أبي طالب لوكان حيا لقرت عيناه ، من ينشدنا قوله؟ ، فقام عمر بن الخطاب فقال : عسى أردت يا رسول الله :
وما حملت من ناقة فوق ظهرها * أبر وأو في ذمة من محمد فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ليس هذا من قول أبي طالب هذا من قول حسان بن ثابت (2) ، فقام علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : كأنك أردت يا رسول الله :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه | ربيع اليتامى عصمة للارامل | |
تلوذبه الهلاك من آل هاشم | فهم عنده في نعمة وفواضل | |
كذبتم وبيت الله يبزى محمد | ولما نماصع دونه ونقاتل | |
ونسلمه حتى نصرع حوله | ونذهل عن أبنائنا والحلائل (3) |
بيان : الهلاك : الفقراء ، جمع الهالك. وقال الجزري : في قصيدة أبي طالب يعاتب قريشا في أمر النبي صلّى الله عليه وآله :
كذبتم وبيت الله يبزى محمد | ولما نطاعن دونه ونناضل |
يبزى أي يقهر ويغلب ، أراد : لايبزى فخذف « لا » من جواب القسم وهي مرادة ،
____________________
(1) علل الشرائع : 56. الخصال 1 : 38.
(2) انظر إلى سعة اطلاعه وتبحره في فنون العلم : بحيث لايدرى أولا ان الشعر من حسان بن ثابت لا من أبى طالب : وثانيا لا يدرك مقتضى الحال : سلمنا أن الشعر لا بى طالب لكن الحال لا يقتضى انشاده ، ثم اعجب من هذا الذى يعجز عن درك صغار الامور كيف يباشر كبارها ويزعم أنه خليفة رسول الله في ارضه وحجته على خلقه.
(3) امالى الشيخ : 46 وقد مر في ج 18 ص 2.




