بيان : « صل جناح ابن عمك » كأنه بالتخفيف أمرا من تل ، أي تمم جناحه ، فإن أميرالمؤمنين عليه السّلام كان أحد جناحيه ، وبه كان يتم الجناحان ، ويحتمل التشديد أيضا فإن الجناح يكون بمعنى الجانب والكنف والناحية ، والاول أبلغ وأظهر. 3 ج : عن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام أن أميرالمؤمنين عليه السّلام كان ذات يوم جالسا في الرحبة والناس حوله مجتمعون ، فقام إليه رجل فقال : يا أميرالمؤمنين أنت بالمكان الذي أنزلك الله به وأبوك معذب في النار؟! فقال له علي عليه السّلام : مه (1) فض الله فاك ، والذي بعث محمدا بالحق نبيا لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الارض لشفعه الله فيهم ، أبي معذب في النار وابنه قسيم الجنة والنار؟ والذي بعث محمدا بالحق نبيا ، إن نور أبي يوم القيامة يطفئ أنوار الخلائق (2) إلا خمسة أنوار : نور محمد (ص) ونوري ونور الحسن والحسين (3) ونور تسعة من ولد الحسين ، فإن نوره من نورنا الذي (4) خلقه الله تعالى قبل أن يخلق آدم بألفي عام (5).
ما : الحسين بن عبيدالله ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن همام ، عن علي بن الحسين الهمدانى ، عن محمد البرقي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عنه عليه السّلام مثله (6).
بيان : في رواية الشيخ بعد قوله : « ونوري » « ونور فاطمة » وعلى هذا فالخمسة إما مبني إلى اتحاد نوري محمد وعلي صلوات الله عليهما ، أو اتحاد نوري الحسنين عليهما السّلام بقرينة عدم توسط النور في البين ، ويحتمل أن يكون قوله : « ونور تسعة » معطوفا على
____________________
(1) قال الجزرى في النهاية ( 4 : 116 ) : وقد تكرر في الحديث ذكر ( مه ) ، وهو اسم مبنى على السكون بمعنى اسكت.
(2) في المصدر : ليطفئ أنوار الخلائق كلهم.
(3) في المصدر : ونور الحسن ونور الحسين.
(4) ليست كلمة ( الذى ) في المصدر. وفى الامالى : لان نوره اه.
(5) الاحتجاج : 122.
(6) امالى الشيخ : 192.




