ومن مناقب الفقيه أبي الحسن بن المغازلي روى الخبر الاول الذي من مسند ابن حنبل (1) ، عن أحمد بن محمد بن عبدالوهاب ، يرفعه إلى عمار ، والثاني الذي رواه من البخاري موافقا لرواية السيد عن الحميدي ، فإنه رواه عن يحيى بن أبي طالب عن محمد بن الصلت ، والثالث الذي رواه من صحيح مسلم فإنه روى عن القاضي أبويوسف بن رباح يرفعه إلى سهل بن سعد (2).
أقول : روي ابن الاثير في جامع الاصول عن الصحيحين مثل مامر برواية الحميدي في تسمية أبي تراب.
بيان : في القاموس : الصور : النخل الصغار أو المجتمع وأصل النخل (3). وقال : الدقعاء : التراب (4).
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : هو أبوالحسن علي بن أي طالب واسمه. عبد مناف بن عبدالمطلب واسمه شيبة بن هاشم واسمه عمرو بن عبد مناف بن قصي ، والغالب عليه من الكنية أبوالحسن ، وكان ابنه الحسن عليه السّلام يدعوه في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله أبا الحسين ، ويدعوه الحسين عليه السّلام أبا الحسن ، ويدعو ان رسول الله أباهما ، فلما توفي النبي (ص) دعواه بأبيهما ، وكناه رسول الله صلّى الله عليه وآله أبا تراب : وحده نائما ، في تراب قد سقط عنه رداؤه وأصاب التراب جسده ، فجاء حتى جلس عند رأسه وأيقظه ، وجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول له : اجلس إنما أنت أبوتراب ، فكانت من أحب كناه صلوات الله عليه إليه ، وكان يفرح إذا دعي بها ، فدعت بنو امية خطباءها يسبوه بها على المنابر ، وجعلوها نقيصة له ووصمة (5) عليه ، فكأنما كسوه بها الحلي والحلل كما قال الحسن البصري.
____________________
(1) في العمدة : من مسند احمد بن حنبل.
(2) العمدة : 12 14.
(3) القاموس المحيط 2 : 73.
(4) القاموس المحيط 3 : 21.
(5) الوصمة : العيب والعار.




