وقال ابن عباس : كان عليا عليه السّلام يتبع في جميع أمره مرضاة الله ورسوله ، فلذلك سمي المرتضى.
وقال جابر الجعفي : الحيدر هو الحازم النظار في دقائق الاشياء ، وقيل : هو الاسد وقال عليه السّلام : أنا الذي سمتني امي حيدرة.
ابن عباس قال : لما نكل المسلمون عن مقارعة (1) طلحة العبدوي ، تقدم إليه أميرالمؤمنين عليه السّلام فقال طلحة : من أنت؟ فحسر عن لثامه (2) فقال : أنا القضم (3) ، أنا علي بن أبي طالب.
ورأيت في كتاب الرد على أهل التبديل : أن في مصحف أميرالمؤمنين عليه السّلام : ياليتني كنت ترابيا (4) يعني من أصحاب علي عليه السّلام.
وفي كتاب ما نزل في أعداء آل محمد ، في قوله : « ويوم يعض الظالم على يديه » : رجل من بني عدي ويعذبه علي عليه السّلام فيعض على يديه ويقول العاض (5) وهو رجل من بني تميم (6) : « يا ليتني كنت ترابا » أي شيعيا.
البخاري ومسلم (7) والطبرئ وابن البيع وأبونعيم وابن مردويه أنه قال بعض الامراء لسهل بن سعد : سب عليا ، فأبي ، فقال : أما إذا أبيت فقل : لعن الله أبا تراب ، فقال : والله إنه إنما سماه رسول الله بذلك ، وهو أحب الاسماء إليه.
البخاري والطبري وابن مردويه وابن شاهين وابن البيع في حديث : أن عليا عليه السّلام غضب على فاطمة عليها السّلام وخرج ، فوجده رسول الله (ص) فقال : قم أبا تراب ، قم آبا تراب (8).
____________________
(1) قارع القوم : ضارب بعضهم بعضا.
(2) اللثام : ما كان على الانف وما حوله من ثوب أو نقاب.
(3) القضم بفتح اوله وثانيه : السيف.
(4) في المصدر : ترابا.
(5) في المصدر : ويقول الكافر ( ظ ) * أقول : بل الضمير في يديه مفسر برجل من بنى عدى فهو المعضوض والعاض من بنى تيم ( ب )
(6) في المصدر : من بنى تيم وهو الصحيح.
(7) البخارى 2 : 186. صحيح مسلم 7 : 124.
(8) في المصدر ( يا ابا تراب ) في الموضعين.




