وهو يعسوب المؤمنين. وقال النبي صلّى الله عليه وآله : يا علي أنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين (1).
أغاني أبي الفرج (2) : في حديث أن المعلى بن طريف قال : ما عندكم في قوله تعالى : « وأوحى ربك إلى النحل » فقال بشار : النحل المعهود ، قال : هيهات يا أبا معاذ ، النحل بنوهاشم ، يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ، يعني العلم.
الرضا عليه السّلام في هذه الآية : قال النبي صلّى الله عليه وآله علي أميرها فسمي أمير النحل ، و يقال : إن النبي صلّى الله عليه وآله وجه عسكرا إلى قلعة بني تغل (3) فحاربهم أهل القلعة حتى نفد (4) أسلحتهم ، فأرسلوا إليهم كوار (5) النحل ، فعجز عسكر النبي صلّى الله عليه وآله عنها ، فجاء علي فذلت النحل له ، فلذلك سمي أمير النحل ، وروي أنه وجد في غار نحل فلم يطيقوا به ، فقصده علي عليه السّلام وشار (6) منه عسلا كثيرا ، فسماه رسول الله صلّى الله عليه وآله أمير النحل واليعسوب ، ويقال : هو يعسوب الآخرة ، وهذا في الشرف في أقصى ذروته ، واليعسوب ذكر النحل وسيدهاويتبعه سائر النحل (7).
بيان : قال الجزري : اليعسوب : السيد والرئيس والمقدم ، وأصله فحل النحل (8).
12 - قب : رأيت في مصحف ابن مسعود ثمانية مواضع اسم علي ، ورأيت في كتاب الكافي عشرة مواضع فيها اسمه ، تفصيلها :
____________________
(1) في نسخة من المصدر : المنافقين. وقد أورد الشيخ الطوسى مثل إلرواية في الامالى : 91. والشيخ الصدوق في معانى الاخبار : 402.
(2) ج 3 : ص 30.
(3) في المصدر. بنى ثعل.
(4) نفد الشئ : فرغ وانقطع وفنى. قال الله تعالى : ( ما عندكم ينفد وما عندالله باق ) النحل : 96.
(5) الكور : موضع الزنابير.
(6) شار العسل : استخرجه واجتناه.
(7) مناقب آل أبى طالب 1 : 458 و 459.
(8) النهاية 3 : 94.




