مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 445

محمد بن يزيد وهشام الزواعي (1) ، عن عبدالله بن ميمون ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : بينا أنا مع النبي صلّى الله عليه وآله في نخل المدينة وهو يطلب عليا إذا انتهى إلى حائط فأطلع فيه (2) ، فنظر إلى علي عليه السّلام وهو يعمل في الارض وقد اغبار ، فقال : ما ألوم الناس (3) في أن يكنوك أباتراب ، فلقد رأيت عليا تمغر وجهه (4) وتغير لونه واشتد ذلك عليه ، فقار النبي صلّى الله عليه وآله : ألا ارضيك يا علي؟ قال : نعم يا رسول الله فأخذ بيده فقال : أنت أخي ووزيري وخليفتي بعدي في أهلي ، تقضي ديني وتبرئ ذمتي ، من أحبك في حياة مني فقد قضي له بالجنة ، ومن أحبك في حياة منك بعدي ختم الله له بالامن والايمان ، و من أحبك بعدك ولم يرك ختم الله له بالامن والايمان وآمنه يوم الفزع الاكبر ، ومن مات وهو يبغضك ياعلي مات ميتة الجاهلية ، يحاسبه الله عزّ وجلّ بما عمل في الاسلام (5).

3 - ع : القطان ، عن السكري ، عن الحسين بن علي علي العبدي ، عن عبدالعزيز بن مسلم ، عن يحيى بن عبدالله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : صلى بنا رسول الله صلّى الله عليه وآله الفجر ثم قام بوجه كئيب (6) وقمنا معه حتى صار إلى منزل فاطمة عليها السّلام ، فأبصر عليا نائما بين يدي الباب على الدقعاء ، فجلس النبي صلّى الله عليه وآله فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : قم فداك أبي وامي يا أبا تراب ، ثم أخذ بيده ودخلا منزل فاطمة ، فمكثنا [ فمكثا ] هنيئة ثم سمعنا ضحكا عليا ، ثم خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وآله بوجه مشرق ، فقلنا : يا رسول الله دخلت بوجه كئيب وخرج بخلافه ، فقال : كيف لا أفرح وقد أصلحت بين اثنين : أحب أهل الارض إلى أهل السماء (7).

بيان : الدقعاء : التراب.

____________________

(1) في المصدر : الزراعى.

(2) في ( ك ) فأطلع عليه.

(3) ليست في المصدر كلمة ( في ).

(4) أى احمر.

(5) علل الشرائع : 63 : وفيه : يحاسبه الله عزّ وجلّ بها في الاسلام.

(6) كئب كأبا : كان في غم وانكسار من حزن : فهو كئيب.

(7) علل الشرائع : 63.

الصفحة 51 من 445