مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 445

الله ، وحسب مبغضي أن يبغضوا ما أحب الله ، ألا وإنه بلغني أن معاوية سبني ولعنني ، اللهم اشدد وطأتك عليه ، وأنزل اللعنة على المستحق ، آمين رب العالمين ، رب إسماعيل وباعث إبراهيم ، إنك حميد مجيد. ثم نزل عن أعواده فما عاد إليها حتى قتله ابن ملجم لعنه الله.

قال جابر سنأتي على تأويل ما ذكرنا من أسمائه ، أما قوله : أنا اسمي في الانجيل « إليا » فهو « علي » بلسان العرب ، وفي التوراة « برئ » قال : برئ من الشرك. وعند الكهنة « بوئ » فهو من تبوء مكانا وبوء غيره مكانا ، وهو الذي يبوئ الحق منازله ، ويبطل الباطل ويفسده. وفي الزبور « أري » وهو السبع الذي يدق العظم ، ويفرس اللحم (1). وعند الهند « كبكر » قال : يقرؤون في كتب عندهم فيها ذكر رسول الله صلّى الله عليه وآله وذكر فيها أن ناصره « كبكر » وهو الذي إذا أراد شيئا لج فيه فلم يفارقه (2) حتى يبلغه وعند الروم « بطريسا » قال : هو مختلس الارواح (3). وعند الفرس « حبتر » وهو البازي الذي يصطاد. وعند الترك « بثير » قال : هو النمر الذي إذا وضع مخلبه في شئ هتكه.

وعند الزنج « حيتر » قال : هو الذي يقطع الاوصال. وعند الحبشة « بثريك » قال : هو المدمر على كل شئ أتى عليه. وعند أمي « حيدرة » قال : هو الحازم الرأي ، الخير النقاب (4) ، النظار في دقائق الاشياء.

وعند ظئري « ميمون » قال جابر : أخبرني محمد بن علي عليه السّلام قال : كانت ظئر علي عليه السّلام التي أرضعته امرأة من بني هلال خلفته في خبائها (5) ، ومعه أخ له من الرضاعة وكان أكبر منه سنا بسنة إلا أياما ، وكان عند الخباء قليب (6) ، فمر الصبي نحو القليب

____________________

(1) فرس الشئ : فرقه.

(2) في المصدر : ولم يفارقه.

(3) خلس الشئ واختلسه : سلبه عاجلا.

(4) في المصدر : الخبير. والنقاب : النافذ في الامور والذى يبالغ في البحث عنها.

(5) الخياء بكسر الخاء ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكن. ولعل المراد هنا الخيمة بقرينة ما سيأتى.

(6) القليب : البئر.

الصفحة 48 من 445