بأنه أول من أجاب رسول الله صلّى الله عليه وآله من الذكور ، وبقول النبي صلّى الله عليه وآله لفاطمة عليها السّلام زوجتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما ، وقول أميرالمؤمنين عليه السّلام : أنا عبدالله وأخو رسوله لم يقلها أحد قبلي ولا يقولها أحد بعدي إلا كذاب مفتر ، صليت قبلهم سبع سنين ، وقوله عليه السّلام : اللهم إني لا اقر لاحد من هذه الامة عبدك قبلي ، وقوله عليه السّلام وقد بلغه من الخوارج مقال أنكره أم يقولون إن عليا يكذب ، فعلى من أكذب أعلى الله فأنا أول من عبده أم على رسوله (1) فأنا أول من آمن به وصدقه ونصره؟ وقول الحسن عليه السّلام صبيحة الليلة التي قبض فيها أميرالمؤمنين عليه السّلام : لقد قبض في هذه الليلة رجل ما سبقه الاولون ولا يدركه الآخرون. في أدلة يطول شرجها على ذلك.
ثم أردف (2) الوصف الذي تقدم ، الوصف بإيتاء المال على حبه ذوي القربى و اليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب ، ووجدنا ذلك لاميرالمؤمنين عليه السّلام بالتنزيل وتواتر الاخبار فيه (3) على التفصيل ، قال الله تعالى : « ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله (4) » واتفقت الرواة من الفريقين الخاصة والعامة على أن هذه الآية بل السورة كلها نزلت في أميرالمؤمنين وزوجته فاطمة عليهما السّلام (5) وقال سبحانه : « الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (6) » وجاءت الرواية أيضا مستفيضة بأن المعني بهذه أميرالمؤمنين عليه السّلام ولا خلاف في أنه صلوات الله عليه أعتق من كد يده جماعة لا يحصون كثرة ، ووقف أراضي كثيرة استخرجها وأحياها (7) بعد موتها ، فانتظم
____________________
(1) في المصدر : ام على رسول الله.
(2) أردف الشئ بالشئ : أتبعه عليه.
(3) في المصدر : وتواتر الاخبار به.
(4) الانسان : 8 9 ، ولم يذكر ذيل الاية في غير ( ك ).
(5) في المصدر : في اميرالمؤمنين وزوجته فاطمة وابنيه عليهم السّلام.
(6) البقرة : 274.
(7) كذا في النسخ ، وفى المصدر : ووقف أراضى كثيرة وعينا استخرجها وأحياها. فيكون على اللف والنشر المشوش.




