الصادق والرضا عليهما السّلام قالا : إنه محمد وعلي صلوات الله عليهما.
الكلبي وأبوصالح عن ابن عباس « يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين (1) » أي كونوا مع علي بن أبي طالب عليه السّلام ذكره الثعلبي في تفسيره عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ، وعن الكلبي عن ابن عباس ، وذكره إبراهيم الثقفي عن ابن عباس والسدي وجعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام.
شرف النبي عن الخركوشي ، والكشف عن الثعلبي قالا : روى الاصمعي عن أبي عمرو بن العلاء ، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام في هذه الآية قال : محمد وعلي.
وقال أميرالمؤمنين عليه السّلام : فنحن الصادقون عترته ، وأنا أخوه في الدنيا والآخرة. وفي التفسير : المراد بالصادقين هم الذين ذكرهم الله تعالى في قوله : « رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه (2) ».
عمرو بن ثابت ، عن أبي إسحاق ، عن علي عليه السّلام قال : فينا نزلت : « رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه » فأنا والله المنتظر وما بدلت تبديلا.
أبوالورد ، عن أبي جعفر عليه السّلام « من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه » قال : علي وحمزة وجعفر « فمنهم من قضى نحبه » قال : عهده ، وهو حمزة وجعفر « ومنهم من ينتظر » قال : علي بن أبي طالب عليه السّلام.
وقال المتكلمون : ومن الدلالة على إمامة علي عليه السّلام قوله : « يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين » فوجدنا عليا بهذه الصفة لقوله : « والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس » يعني الحرب « اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون (3) »
____________________
(1) التوبة : 119.
(2) الاحزاب : 23.
(3) البقرة : 177 وهذا استدلال لطيف جدا ، فان القرآن يفسر بعضه بعضا ، فأمر الله تعالى في آية سورة التوبة بالكون مع الصادقين والتبعية منهم ، وفى آية سورة البقرة بين معنى الصادق ومصداقه بقوله : ( ولكن البرمن آمن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبين




