مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 445

حرم كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم رخص لهم في كلامه بالصدقة ، فكان إذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم كلمه بما يريد ، قال : فكف الناس عن كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله و بخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه ، فتصدق علي عليه السّلام بدينار كان له ، فباعه بعشرة دراهم في عشر كلمات سألهن رسول اله ، ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره ، وبخل أهل الميسرة أن يفعلوا ذلك! فقال المنافقون : ما صنع علي بن أبي طالب الذي صنع من الصدقة إلا أنه أراد أن يروج لابن عمه! فأنزل الله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم » من إمساكها « وأطهر » يقول : وأزكى لكم من المعصية « فإن لم تجدوا » الصدقة « فإن الله غفور رحيم * ءأشفقتم » يقول الحكيم ءأشفقتم يا أهل الميسرة « أن تقدموا بين يدي نجواكم » يقول قدام نجواكم يعني كلام رسول الله صدقة على الفقراء؟ « فإذلم تفعلوا » يا أهل الميسرة « وتاب الله عليكم » يعني تجاوز عنكم إذ لم تفعلوا « فأقيموا الصلاة » يقول : أقيموا الصلوات الخمس « وآتوا الزكوة » يعني أعطوا الزكاة ، يقول : تصدقوا ، فنسخت ما امروا به عند المناجاة بإتمام الصلاة و إيتاء الزكاة « وأطيعوا الله ورسوله » بالصدقة في الفريضة والتطوع « والله خبير بما تعملون » أي بما تنفقون خبير (1).

أقول : قال الشيخ (2) شرف الدين بعد نقل هذه الاخبار : اعلم أن محمد بن العباس رحمه الله ذكر في تفسيره سبعين حديثا من طريق الخاصه والعامة ، يتضمن أن المناحي للرسول هو أميرالمؤمنين عليه السّلام دون الناس أجمعين ، اخترنا منها هذه الثلاثة أحاديث ففيها غنية ، ونقلت من مؤلف شيخنا أبوجعفر الطوسي رحمه الله هذا الحديث ، ذكره أنه في جامع الترمذي وتفسير الثعلبي بإسناده عن علقمة الانماري يرفعه إلى علي عليه السّلام أنه قال : بي خفف الله عن هذه الامة ، لان الله امتحن الصحابة بهذه الآية فتقاعسوا (3)

____________________

(1) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(2) الظاهر أن هذا التعبير لكثرة سنه أو غزارة علمه ، والا فهو من السادات الاستر آباديين ، راجع الذريعة ( 3 : 4. 3 و 5 : 66 ).

(3) تقاعس عن الامر : تأخر.

الصفحة 382 من 445