مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 445

18

( باب )

* ( آية النحوى وأنه لم يعمل بها غيره عليه السّلام ) *

1 - كشف : أورد الثعلبي والواحدي وغيرهما من علماء التفسير أن الاغنياء أكثروا مناجاة النبي (ص) وغلبوا الفقراء على المجالس عنده حتى كره رسول الله صلّى الله عليه وآله ذلك واستطالة جلوسهم وكثرة مناجاتهم ، فأنزل الله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقد موابين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهرا (1) » فأمر بالصدقة أمام المناجاة (2) ، وأما أهل العسرة فلم يجدوا ، وأما الاغنياء فبخلوا ، وخف ذلك على رسول الله صلّى الله عليه وآله وخف ذلك الزحام ، (3) وغلبوا على حبه والرغبة في مناجاته حب الحطام! (4) واشتد على أصحابه ، فنزلت الآية التي بعدها راشقة (5) لهم بسهام الملام ، ناسخة بحكمها حيث أحجم (6) من كان دأبه الاقدام. وقال علي عليه السّلام : إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل أحد بها بعدي ، (7) وهي آية المناجاة ، فإنها لما نزلت كان لي دينار فبعته بدراهم ، (8) وكنت إذا ناجيت الرسول تصدقت حتى فنيت ، فنسخت بقوله : « ءأشفقتم أن تقدموابين يدي نجواكم صدقات (9) » الآية.

____________________

(1) المجادلة : 12.

(2) في المصدر : امام النجوى.

(3) زحمه زحاما : دافعه في محل ضيق.

(4) حطام الدنيا : ما فيها من مال قليل أو كثير.

(5) أى طاعنة.

(6) أحجم عن الشئ : كف.

(7) في المصدر : ولا يعمل بها احدى بعدى.

(8) فان كل دينار يعادل عشرة دراهم.

(9) المجادلة : 13.

الصفحة 377 من 445