مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 445

بيان : روى نحوه العلامة رضي الله عنه في كشف الحق ، (1) وعلي بن إبراهيم في تفسيره ، (2) وأول الآية : « وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شئ وهو كل على مولاه أينما يوجهه لايأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم » قال البيضاوي : اي ولد أخرس لايفهم ولا ينطق (3) ولا يقدر على شئ من الصنائع والتدابير (4) « وهو كل » : عيال وثقل على من يلي أمره ، حيثما يرسله مولاه في أمر لا يأتي بنجح وكفاية مهم ، ثم قال : هذا تمثيل ثان ضربه الله لنفسه وللاصنام لابطال المشاركة بينه وبينها ، أو للمؤمن والكافر ، انتهى. (5)

أقول : لا يبعد أن يكون ظهورها (6) للاصنام الظاهرة التي عبدت من دون الله ، و بطنها للاصنام التي نصبوها للخلافة في مقابل خليفة الله ، فإنه نوع من العبادة ، وقد سمى الله طاعة الطواغيت عبادة لهم في مواضع كمامر مرارا ، ويظهر من الخبر أن الرجل الاول من كان معارضا لاميرالمؤمنين عليه السّلام من عجلهم وسامريهم وأشباههما فإنهم كانوا بكما عن بيان الحق ، لا يقدرون على شئ من الخير ، ولا يتأتى منهم شئ من امور الدين وهداية المسلمين ، هل يستوون ومن يأمر بالعدل وهو في جميع الاقوال والاحوال على صراط مستقيم؟ وقد مضى تحقيق أنهم السبيل والصراط في كتاب الامامة.

____________________

(1) ص 98.

(2) ص 363.

(3) في المصدر : لايفهم ولا يفهم.

(4) في المصدر : : من الصنائع والتدابير لنقصان عقله.

(5) تفسير البيضاوي 1 : 260 و 261.

(6) في النسخ المخطوطة ( ظهرها ) وهو أنسب بقرينة ما يأتى بعده وفى ( ت ) : ظاهرها.

الصفحة 375 من 445