يتعز زواربهم. (1) والرابع : يجعل بعضهم يحب بعضا. والخامس : أن معناه : سيجعل لهم ودا في الآخرة فيحب بعضهم بعضا كمحبة الوالد ولده ، انتهى. (2)
أقول : ذكر النيسابوري في تفسيره (3) وابن حجر في صواعقه (4) أنها نزلت فيه ، وقال العلامة في كشف الحق : روى الجمهور عن ابن عباس أنها نزلت فيه. (5)
* 11 - [ وروى الحافظ أبونعيم في كتاب ما نزل من القرآن في علي عليه السّلام عن محمد بن المظفر ، عن زيد بن محمد بن المبارك الكوفي ، عن أحمد بن موسى بن إسحاق ، عن الحسين بن ثابت بن عمر وخادم موسى بن جعفر عليهما السّلام ، عن أبيه ، عن شعبة عن الحكم ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : أخذ النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم - ونحن بمكة - بيدي علي عليه السّلام فصلى أربع ركعات على ثبير ، (6) ثم رفع رأسه إلى السماء وقال لعلي : يا أبا الحسن ارفع يديك إلى السماء وادع ربك وسله يعطك ، فرفع علي يديه إلى السماء وهو يقول : اللهم اجعل لي عندك عهدا ، واجعل لي عندك ودا ، فأنزل الله تعالى : « إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا » فتلا النبي صلّى الله عليه وآله على أصحابه فعجبوا من ذلك عجبا شديدا ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : مم تعجبون؟ إن القرآن أربعة أرباع : فربع فينا أهل البيت ، وربع في أعدائنا ، وربع حلال وحرام ، وربع فرائض وأحكام ، وإن الله عزّ وجلّ أنزل في علي كرائم القرآن. ]
وسيأتي في باب حبه عليه السّلام أخبار في ذلك ، وإذا ثبت بنقل المخالف والمؤلف أنها نزلت فيه دلت على فضيلة عظيمة له عليه السّلام. ويمكن الاستدلال بها علي إمامته بوجوه.
____________________
(1) في المصدر : ويعتزوا بهم.
(2) مجمع البيان 6 : 532 و 533.
(3) ج 2 : 520.
(4) ص 170.
(5) كشف الحق : 90.
* من هنا إلى قوله ( وسيأتى ) يوجد في هامش ( ك ) و ( د ) فقط.
(6) ثبير - بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة - اسم اربعة مواضع منها ثبير منى. قال الاصمعى : ثبير الاعرج هو المشرف بمكة. ( مراصد الاطلاع 1 : 292 ).




