عليا في صلب أبي طالب ، وجعل في النبوة والبركة ، وجعل في علي الفصاحة والفروسية (1) وشق لنا اسمين من أسمائه ، فذو العرش محمود وأنا محمد ، والله الاعلى وهذا علي (2).
32 - ع : إبراهيم بن هارون الهيثمي (3) ، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج (4) ، عن عيسى بن مهران ، عن منذر الشراك ، عن إسماعيل بن علية ، عن أسلم بن ميسرة العجلي عن أنس بن مالك ، عن معاذبن جبل أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : إن الله عزّ وجلّ خلقني وعليا وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام ، قلت : فأين كنتم يا رسول الله؟ قال : قدام العرش نسبح الله عزّ وجلّ ونحمده ونقدسه ونمجده ، قلت : على أي مثال؟ قال : أشباح نور ، حتى إذا أراد الله عزّ وجلّ أن يخلق صورنا صيرنا عمود نور ، ثم قذفنا في صلب آدم ، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الامهات ، ولا يصيبنا نجس الشرك ، ولا سفاح الكفر ، يسعد بنا قوم ويشقى بنا آخرون ، فلما صيرنا إلى صلب عبدالمطلب أخرج ذلك النور فشقه نصفين : فجعل نصفه في عبدالله ونصفه في أبي طالب ، ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنه ، والنصف [ الذي لعلي ] إلى فاطمة بنت أسد ، فأخرجتني آمنة وأخرجت فاطمة عليا ، ثم أعاد عزّ وجلّ العمود إلى فخرجت مني فاطمة ، ثم أعاد عزّ وجلّ العمود إلى علي فخرج منه الحسن والحسين يعني من النصفين جميعا فما كان من نور علي فصار في ولد الحسن ، وما كان من نوري فصار في ولد الحسين ، فهو ينتقل في الائمة من ولده إلى يوم القيامة (5).
33 - ل ، ن ، لى : محمد بن عمر الحافظ ، عن الحسن بن عبدالله بن محمد التميمي ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله (ص) خلقت أنا وعلي من نور
____________________
(1) الفروسية : الحذاقة والتدبير.
(2) علل الشرائع : 56.
(3) في المصدر : الميثمى.
(4) في نسخ الكتاب والمصدر : ابي البلخ. وهو مصحف.
(5) علل الشرائع : 80.
(6) الخصال 1 : 17 ، العيون : 220 ، امالى الصدوق : 142.




