مد ، يف : عن الثعلبي مثله (1).
بيان : قد ثبت بنقل الخاص والعام نزول الآية فيه عليه السّلام ويدل على كمال إيمانه حيث قوبل بالفسق ، فالمراد به الايمان الذي لم يشب (2) بفسق ، ويدل على أنه لايجوز أن يساوى المؤمن بالفاسق ، فكيف يجوز أن يقدم الفاسق عليه؟ ولا ريب أن من قدم عليه لم يكونوا معصومين ، وأنهم كانوا فاسقين ولو قبل الخلافة ، وقدمر الكلام فيه في كتاب الامامة. وأيضا يكفي الدلالة على كمال إيمانه في ثبوت فضل له ، وإذا انضم إلى سائر فضائله منع من تقديم غيره عليه عقلا.
17 - كشف : من المناقب عن زيد بن شراحيل الانصاري كاتب علي عليه السّلام قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : حدثني رسول الله صلّى الله عليه وآله وأنا مسنده (3) إلى صدري فقال : أي علي ألم تسمع قول الله عزّ وجلّ : « إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية (4) » أنت وشيعتك (5) ، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جثت (6) الامم للحساب تدعون غرا محجلين (7).
بيان : وروى عن ابن مردويه أيضا مثله (8) ، وروى الشيخ الطبرسي - طيب الله رمسه - من كتاب شواهد التنزيل لابي القاسم الحسكاني قال : أخبرنا الحاكم أبوعبدالله الحافظ بالاسناد المرفوع إلى زيدبن شراحيل كاتب علي عليه السّلام مثله. قال : وفيه عن مقاتل ابن سليمان ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : « اولئك هم خير البرية » قال : نزلت في علي عليه السّلام وشيعته (9).
____________________
(1) العمدة : 184. الطرائف : 24.
(2) اى لم يخلط.
(3) أسنده إلى الشئ : جعل الشئ متكأ له.
(4) البينة : 7.
(5) في المصدر : هم أنت وشيعتك.
(6) جثاجثوا وجثيا : جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه.
(7) كشف الغمة : 88. وفيه : يدعون غرا محجلين.
(8) كشف الغمة : 93.
(9) مجمع البيان 10 : 524. وفيه : نزلت في على واهل بيته.




