امتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك قولا لاتمر بملاء منهم قلوا أو كثروا إلا قاموا إليك يأخذون التراب من تحت قدميك يلتمسون في ذلك البركة ، قال : فقال قريش : ما رضي حتى جعله مثلا لا بن مريم! فأنزل الله تعالى « ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون » قال : يضجون (1).
19 - فر : الحسين بن يوسف ، عن يوسف بن موسى بن عيسى بن عبدالله قال : أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جده عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : جئت إلى النبي صلّى الله عليه وآله وهو في ملاء من قريش فنظر إليه ثم قال : يا علي إنما مثلك في هذه الامة كمثل عيسى بن مريم أحبه قوم فأفرطوا ، وأبغضه قوم فأفرطوا ، فضحك الملاء الذين عنده وقالوا : انظروا كيف يشبه ابن عمه بعيسى بن مريم؟! قال : فنزل الوحي « فلما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون » (2).
20 - فر : أحمد بن القاسم قال : أخبرنا عبادة - يعني ابن زياد - عن محمد بن كثير ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجد ، عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا علي إن فيك مثلا من عيسى بن مريم ، إن اليهود أبغضوه حتى بهتوه ، وأن النصارى أحبوه حتى جعلوه إلها ويهلك فيك رجلان : محب مطر (3) ومبغض مفتر. وقال المنافقون ما قالوا (4) لما رفع بضبع ابن عمه : جعله مثلا لعيسى بن مريم وكيف يكون هذا؟ وضجوا بما قالوا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية : « ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون » أي يضجون قال : وهي في قراءة ابي بن كعب « يضجون » (5).
21 - فر : علي بن محمد هند الجعفي ، عن أحمد بن سليمان الفرقاني قال : قال
____________________
(1) تفسير فرات : 153.
(2) تفسير فرات : 151.
(3) من أطرى يطرى اطراء : أحسن الثناء عليه وبالغ في مدحه. وفى المصدر : محب مفرط
(4) في المصدر : ما يألو ما رفع اه.
(5) تفسير فرات : 151.




