وبالاسناد عن أنس قال : أرسل رسول الله صلّى الله عليه وآله أبابكر ببراءة يقرءها على أهل مكة ، فنزل جبرئيل على محمد فقال : يا محمد لا يبلغ عن الله تعالى إلا أنت أو رجل منك ، فلحقه علي عليه السّلام فأخذها منه.
أقول : وروى ابن بطريق في الكتاب المذكور ما يؤدي هذا المعنى من أربعة طريق من كتاب فضائل الصحابة للسمعاني وكتاب المغازي لمحمد بن إسحاق ، ومن خمسة طرق من كتاب أحمد بن حنبل ، ومن طريق من صحيح البخاري وطريقين من تفسير الثعلبي وطريقين من الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدري ، وطريق من سنن أبي داود ، و طريق من صحيح الترمذي.
28 - يف : وروى البخاري في صحيحه في نصف الجزء الخامس في باب « وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر أن الله برئ من المشركين ورسوله » حديث سورة براءة. وزاد فيه : فأذن علي في أهل منى يوم النحر ألا لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ورواه أيضا في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثاني في تفسير سورة براءة من صحيح أبي داود وصحيح الترمذي في حديث يرفعونه إلى عبدالله بن عباس قال : بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله أبابكر وأمره أن ينادي في الموسم ببراءة ، ثم أردفه عليا فبينا أبوبكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء (1) ناقة رسول الله صلّى الله عليه وآله العضباء ، فقام أبوبكر فزعا فظن أنه حدث أمر ، فدفع إليه علي كتابا من رسول الله صلّى الله عليه وآله أن عليا (2) ينادي بهؤلاء الكلمات ، فإنه لا ينبغي أن يبلغ عني إلا رجل من أهل بيتي ، فانطلقا ، فقام علي أيام التشريق ينادي : ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك ، فسيحوا في الارض أربعة أشهر ، ولا يحجن بعد هذا العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت بعد العام عريان ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة.
ورواه الثعلبي في تفسيره في تفسير سورة براءة ، وشرح الثعلبي كيف نقض المشركون العهد الذي عاهدهم النبي صلّى الله عليه وآله في الحديبية ، ثم قال الثعلبي في أواخر حديثه ما هذا
____________________
(1) رغا البعير رغاء : صوت وضج.
(2) في المصدر : فيه أن عليا اه.




