مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 445

الحليفة ، فما رآه أبوبكر قال : أمير أو مأمور؟ فقال علي عليه السّلام : بعثني النبي صلّى الله عليه وآله لتدفع إلي براءة ، قال : فدفعها إليه ، وانصرف أبوبكر إلى رسول الله فقال : يا رسول الله : مالي نزعت مني براءة؟ أنزل في شئ؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله : إن جبرئيل نزل علي فأخبرني أن الله يأمرني أنه لن يؤدي عني غيري أو رجل مني ، فأنا وعلي من شجرة واحدة والناس من شجر شتى ، أما ترضى يا أبابكر أنك صاحبي في الغار؟ قال : بلى با رسول الله ، فلما كان (1) يوم الحج الاكبر وفرغ الناس من رمي الجمرة الكبرى قام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام عند الجمرة فنادى في الناس ، فاجتمعوا إليه ، فقرأ عليهم الصحيفة بهؤلاء الآيات « براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين » إلى قوله : « فخلوا سبيلهم » ثم نادى : ألا لايطوف (2) بالبيت عريان ، ولا يحجن مشرك بعد عامه هذا ، وإن لكل ذي عهد عهده إلى مدته ، وإن الله لا يدخل الجنة إلا من كان مسلما ، وإن أجلكم أربعة أشهر إلى أن تبلغوا بلدانكم ، فهو قوله تعالى : « فسيحوا في الارض أربعة أشهر » وأذن الناس كلهم بالقتال إن لم يومنوا ، فهو قوله : « وأذان من الله ورسوله إلى الناس » قال إلى أهل العهد : خزاعة وبني مدلج (3) ومن كان له عهد غيرهم « يوم الحج الاكبر » قال : فالاذان أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : النداء الذي نادى به ، قال : فلما قال : « فسيحوا في الارض أربعة أشهر » قالوا : وعلى ما تسيرنا أربعة أشهر فقد برئنا منك ومن ابن عمك؟ إن شئت الآن الطعن والضرب ، ثم استثنى الله منهم فقال : « إلا الذين عاهدتم من المشركين » فقال : العهد من كان بينه وبين النبي صلّى الله عليه وآله ولث من عقود على الموادعة (4) من خزاعة وغيرهم ، وأما قوله : « فسيحوا في الارض أربعة أشهر » لكي يتفر قوا (5) عن مكة وتجارتها فيبلغوا إلى أهلهم ، ثم إن لقوهم بعد ذلك قتلوهم ، والاربعة الاشهر التي حرم الله فيها دماءهم عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وربيع

____________________

(1) في المصدر : قال : فلما كان اه.

(2) في المصدر : لا يطوفن.

(3) في المصدر : قال : اهل خزاعة وبنو مدلج اه.

(4) الموادعة : المصالحة والمسالمة.

(5) في المصدر : قال : هذا لمن كان له عهد ولمن خرج عهده في اربعة اشهر لكى يتفرقوا اه.

الصفحة 302 من 445