مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 445

الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين » يقول : « براءة من الله ورسوله » من العهد « إلى الذين عاهدتم من المشركين » غير أربعة أشهر ، فلما كان بين النبي صلّى الله عليه وآله وبين المشركين ولث من عقود فأمرالله رسوله أن ينبذ إلى كل ذي عهد عهدهم إلا من أقام الصلاة وآتى الزكاة ، فلما كانت غزوة تبوك ودخلت سنة تسع في شهر ذي الحجة الحرام من مهاجرة رسول الله صلّى الله عليه وآله نزلت هذه الآيات ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله حين فتح مكة لم يؤمر أن يمنع المشركين أن يحجوا ، وكان المشركون يحجون مع المسلمين على سنتهم في الجاهلية ، وعلى امورهم التي كانوا عليها في طوافهم بالبيت عراة ، وتحريمهم الشهور الحرم ، والقلائد (1) ، ووقوفهم بالمزدلفة (2) ، فأراد الحج فكره أن يسمع تلبية العرب لغيرالله والطواف بالبيت عراة ، فبعث النبي صلّى الله عليه وآله أبابكر إلى الموسم وبعث معه بهؤلاء الآيات (3) من براءة ، وأمره أن يقرأها على الناس يوم الحج الاكبر ، وأمره أن يرفع الحمس (4) من قريش وكنانة وخزاعة إلى عرفات ، فسار أبوبكر حتى نزل بذي الحليفة فنزل جبرئيل عليه السّلام على النبي صلّى الله عليه وآله فقال : إن الله : يقول : إنه لن يؤدي عني غيرك أورجل منك - يعني علي بن أبي طالب عليه السّلام - فبعث النبي عليا في أثر أبي بكر ليدفع إليه هؤلاء الآيات من براءة ، وأمره أن ينادي بهن يوم الحج الاكبر - وهو يوم النحر - وأن يبرئ ذمة الله ورسوله من كل أهل عهد (6) ، وحمله على ناقته العضباء.

فسار أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام على ناقة رسول الله صلّى الله عليه وآله فأدركه بذي

____________________

(1) في معنى القلائد اقوال والظاهر ان المرادهنا ما كان يفعله المشركون من تقليد لحاء شجر الحرم ليأمنوا به اذا خرجوا منه ، ولم يمنعهم رسول الله صلّى الله عليه وآله من ذلك حين فتح مكة إلى نزول براءة.

(2) موضع بالقرب من مكة او منى ، ويسمى جمعا لانه يجمع فيها بين المغرب والعشاء وهى ارض واسعة بين جبال دون عرفة إلى مكة ، وبها المشعر الحرام ، وهو الجبل الصغير ، في وسطها يقف الامام ، وعليه مسجد يصلى به الصبح ويقف به ثم يسير إلى منى بعد طلوع الفجر.

(3) في المصدر : هذه الايات.

(4) * أقول سيأتى معناه في البيان وليس بشيئ والصحيح أن الحمس احكام ابتدعتها قريش لنفسهم ودانت بها بعض القبائل كخزاعة وكنانة منها : ترك الوقوف بعرفات والا فاضة منها راجع سيرة ابن هشام ج 1 ص 199. ( ب ) وفى نسخة : الجمع ، وهو المزدلفة.

(6) في المصدر : من كل عهد.

الصفحة 301 من 445