7 - فس : أبي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : نزلت هذه الآية بعد ما رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله من غزوة تبوك في سنة تسع من الهجرة ، قال : وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله لما فتح مكة لم يمنع المشركين الحج في تلك السنة و كان سنة من العرب في الحج أنه من دخل مكة وطاف بالبيت في ثيابه لم يحل له إمساكها ، وكانوا يتصدقون بها ولا يلبسونها بعد الطواف ، فكان من وافى مكة يستعير ثوبا ويطوف فيه ثم يرده ، ومن لم يجد عارية اكترى ثيابا ، ومن لم يجد (1) عارية ولاكرى (2) ولم يكن له إلا ثوب واحد طاف بالبيت عريانا! فجاءت امرأة من العرب وسيمة جميلة فطلبت ثوبا عارية أوكرى فلم تجده ، فقالوا لها : إن طفت في ثيابك احتجت أن تتصدقي بها ، فقالت : وكيف أتصدق وليس لي غيرها؟ فطافت بالبيت عريانة ، وأشرف لها الناس ، فوضعت إحدى يديها على قبلها والآخر على دبرها ، وقالت مرتجزة :
اليوم يبدو بعضه أو كله | فما بدا منه فلا احله |
فلما فرغت من الطواف خطبها (3) جماعة فقالت : إن لي زوجا ، وكانت سيرة رسول الله قبل نزول سورة براءة أن لا يقتل إلا من قتله (4) ولا يحارب إلا من حاربه وأراده ، وقد كان نزل عليه في ذلك من الله عزّ وجلّ : « فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا (5) » فكان رسول الله صلّى الله عليه وآله لا يقاتل أحدا قد تنحى عنه (6) واعتزله حتى نزلت عليه سورة براءة ، وأمره بقتل المشركين من اعتزله ومن لم يعتزله إلا الذين قد كان عاهدهم رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم فتح مكة إلى مدة ، منهم : صفوان بن امية وسهيل بن عمرو ، فقال الله عزّ وجلّ : « براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من
____________________
(1) « : ومن لم يقدر.
(2) اى ما يستأجره.
(3) اى طلبها إلى التزويج.
(4) في المصدر : ان لا يقاتل الا من قاتله. وهو الصحيح.
(5) النساء : 90.
(6) في المصدر : حين قد تنحى عنه.




