مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 445

كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر آلاف سنة ، فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزئين ، وركبه في صلب آدم ، وأهبطه إلى الارض ، ثم حمله في السفينة في صلب نوح ، ثم قذفه في النار في صلب إبراهيم ، فجزء أنا وجزء علي ، والنور : الحق ، يزول معنا حيث زلنا (1).

كنز : من مناقب الخوارزمي عن سلمان مثله إلى قوله : وجزء علي (2).

24 - كنز : روى الشيخ أبوجعفر الطوسي ، بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن رجاله ، عن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد من اختراعه ، من نور عظمته وجلاله ، وهو نور لا هوتيته الذي تبدى (3) وتجلى لموسى عليه السّلام في طور سيناء فما استقر له ولا أطاق موسى لرؤيته ، ولاثبت له حتى خر صعقا مغشيا عليه ، وكان ذلك النور نور محمد صلّى الله عليه وآله فلما أراد أن يخلق محمدا منه قسم ذلك النور شطرين : فخلق من الشطر الاول محمدا ، ومن الشطر الآخر الآخر علي بن أبي طالب ، ولم يخلق من ذلك النور غيرهما ، خلقهما بيده ونفخ فيهما بنفسه لنفسه ، وصورهما على صورتهما وجعلهما امناء له وشهداء على خلقه ، وخلفاء على خليقته ، وعينا له عليهم ، ولسانا له إليهم ، قد استودع فيهما علمه ، وعلمهما البيان ، واستطلعهما على غيبه ، وبهما فتح بدء الخلائق ، وبهما يختم الملك والمقادير.

ثم اقتبس من نور محمد فاطمة ابنته كما اقتبس نوره من المصابيح ، هم خلقوا من الانوار ، وانتقلوا من ظهر إلى ظهر ، وصلب إلى صلب ، ومن رحم إلى رحم في الطبقة العليا (4) من غير نجاسة ، بل نقل بعد نقل ، لا من ماء مهين ولا نطفة خشرة كسائر خلقه ، بل أنوار انتقلوا من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، لانهم صفوة الصفوة ، اصطفاهم لنفسه ، لانه لايرى ولا يدرك ، ولا يعرف كيفيته ولا إنيسته ، فهؤلاء الناطقون المبلغون عنه ، المتصرفون في أمره ونهيه ، فبهم تظهر قدرته ، ومنهم ترى آياته ومعجزاته ، وبهم ومنهم

____________________

(1) لم نجده في المصدر المطبوع.

(2) كنز جامع الفوائد مخطوط.

(3) العليا بضم العين اسم تفضيل.

(4) في ( ت ) : اينيته.

الصفحة 29 من 445