مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 445

الصحابة فيها ، أو لدخول المخاطبين فيها ، فيكون التقدير : أبناءنا وإياكم ، ويكون إعادة الابناء لمرجوحية العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار ، أو تكون الجمعية باعتبار أنه بظاهر الحال كان يحتمل أن يكون من يصلح للمباهلة جماعة من كل صنف ، فلما لم يجد من يصلح لذلك من جانبه سوى هؤلاء اقتصر عليهم ، وتعيين الجماعة قبل تحقيق المباهلة لم يكن ضرورا ، وكذا جمعية الضمير في أبناءنا ونساءنا وأنفسنا تحتمل ما سوى الوجة الثالث ، والوجه الثالث في الاول أيضا بعيد جدا ، لانه معلوم أن دعوة كل منهما تختص بفريقه.

فنرجع ونفول : لو كانت الجمعية للتعظيم وكان المراد (1) نفس من تصدى للمباهلة وكان المتصدي لها من هذا الجانب الرسول فلاوجه لادخال أميرالمؤمنين عليه السّلام في ذلك مع أنه كان داخلا باتفاق الفريقين ورواياتهم ، وكان للنصارى أن يقولوا : لم أتيت به وهو لم يكن داخلا فيمن شرطنا؟ إلا أن يقولوا : كان لشدة الاختصاص والتناسب وقرب المنزلة بمنزلة نفسه فلذا أتى به ، وهو مع بعده لوارتكبته (2) كان مستلزما لمقصودنا على أتم وجه بل هو أدعى لمطلوبنا من الوجه الذي دفعتم (3) ، فقد وقعتم فيما منه فررتم! وأما الوجه الثاني فنقول : لوكانت الامة والصحابة داخلين في المباهلة فلم لم يأت بجميع من حضر منهم؟ إلا أن يقال : إحضار الجميع لما كان موجبا للغوغاء (4) العام و موهما لعدم اعتماده على حقيته ، بل كان اعتماده على كثرة الناس ليرهب به العدو أو ليتكل على دعائهم ، فلذلك (5) أتى بنفسه لانه كان نبيهم وأولى بهم وضامنا لصحة معتقدهم ، وبعلي عليه السّلام لانه كان إمامهم وقائدهم وأولى بهم والشاهد على صحة نبوة نبيهم ، و التالي له في الفضل ولا تحاد أبنائهما ، وانتساب فاطمة عليها السّلام إليهما ، فأتى كل منهما مع

____________________

(1) اى وكان المراد من كلمة ( انفسنا ) :

(2) في ( د ) : لوار تكبتموه.

(3) لان المدعى قد اثبت بذلك اتحادهما صلوات الله عليهما بحيث لم يكن ادخال اميرالمؤمنين عليه السّلام مخالفا للشرط حتى في نظر النصارى. فافهم جيدا فانه نفيس جدا.

(4) الغوغاء : الكثير المختلط من الناس.

(5) جواب لما.

الصفحة 271 من 445