مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 445

وأما ما ذكره معاند آخر خذله الله بأنه هل يجوز أن يبالغ الانسان في الصدقة إلى هذا الحد ويجوع نفسه وأهله حتى يشرف على الهلاك؟! فقد بالغ في النصب والعناد ، وفضح نفسه وسيفضحه الله على رؤوس الاشهاد ، ألم يقرء قوله تعالى : « ويؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة (1) » أولم تكف هذه الاخبار المتواترة في نزول هذه السورة الكريمة دليلا على كون ما صدر عنهم فضيلة لا يساويها فضل؟ وأما ما يعارضها من ظواهر الآيات فسيأتي عن الصادق عليه السّلام وجه الجمع بينها ، حيث قال ما معناه : كان صدور مثل ذلك الايثار ونزول تلك الآيات في صدر الاسلام ثم نسخت بآيات اخر ، وسيأتي بسط القول في ذلك في كتاب مكارم الاخلاق.

7

( باب )

* ( آية المباهلة ) *

قال الشيخ المفيد رحمه الله في كتاب الفصول : قال المأمون يوما للرضا عليه السّلام : أخبرني بأكبر فضيلة لاميرالمؤمنين عليه السّلام يدل عليها القرآن ، قال : فقال الرضا عليه السّلام : فضيلة (2) في المباهلة ، قال الله جل جلاله : « فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعاوا ندع أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) فدعا رسول الله(ص) الحسن والحسين عليهما السّلام فكانا ابنيه ، ودعا فاطمة عليها السّلام فكانت في هذا الموضع نساءه ودعا أميرالمؤمنين عليه السّلام فكان نفسه بحكم الله عزّ وجلّ ، وقد ثبت أنه ليس أحد من خلق الله تعالى أجل من رسول الله صلّى الله عليه وآله و أفضل ، فواجب (3) أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول الله بحكم الله عزّ وجلّ ، قال

____________________

(1) الحشر : 9.

* آل عمران : 61. ولا نكرر موضع الاية بتكررها في هذا الباب. والمباهلة : الملاعنة.

(2) في المصدر : فضيلته. وفى ( د ) : فضيلة في القرآن في المباهلة.

(3) في المصدر : فوجب.

الصفحة 258 من 445