حب الله؟ وقيل : على حب الاطعام ، والعرق - بالفتح - العظم الذي اخذ عنه معظم اللحم ، والجمع : عراق - بالضم - وهذا الجمع نادر ، ولعل المعنى هنا العضو الذي يصير بعد الاكل عراقا مجازا ، يقال : عرقت اللحم واعترقته وتعرقته : إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك.
3 - فس : قوله تعالى : « ويطعمون الطعام » حدثني أبي عن القداح عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : كان عند فاطمة عليها السّلام شعير فجعلوه عصيدة ، فلما أنضجوها (1) ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين فقال المسكين : رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله ، فقام علي عليه السّلام فأعطاه ثلثها ، ولم يلبث (2) أن جاء يتيم فقال اليتيم رحمكم الله (3) ، فقام علي عليه السّلام فأعطاه ثلثها ، ثم جاء أسير (4) فقال : الاسير رحمكم الله ، فأعطاه علي عليه السّلام الثلث الباقي (5) ، وما ذاقوها ، فأنزل الله فيهم هذه الآية إلى قوله : « وكان سعيكم مشكورا » وهي جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك (6).
4 - يج : روي أن الحسن والحسين مرضا فنذر علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام صيام ثلاثة أيام فلما عافاهما الله - وكان الزمان قحطا - أخذ علي من يهودي ثلاث جزات صوفا ، لتغزلها فاطمة عليها السّلام وثلاثة أصواع شعيرا ، فصاموا ، وغزلت فاطمة جزة ثم طحنت صاعا من الشعير فخبزته ، فلما كان عند الافطار أتى مسكين فأعطوه طعامهم ولم يذوقوا إلا الماء ، ثم غزلت جزة اخرى من الغدثم طحنت صاعا فخبزته ، فلما كان عند المساء (7) أتى يتيم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء ، فلما كان من الغد غزلت الجزة الباقية
____________________
(1) العصيدة : دقيق يلت بالسمن ويطبخ. نضج الثمر أو اللحم : ادرك وطاب أكله. (2) في المصدر : فأعطاه الثلث ، فما لبث.
(3) في المصدر : بعد ذلك : اطعمونا مما رزقكم الله.
(4) في المصدر : فأعطاه ثلثها الثانى فما لبث أن جاء اه.
(5) في المصدر : فأعطاه الثلث الباقى.
(6) تفسير القمى : 707. وفيه : في اميرالمؤمنين عليه السّلام وهى جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك لله عزّ وجلّ.
(7) في المصدر : عند الافطار. وكذا فيما يأتى.




