مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 445

لم يبق مما كان غير صاع  

قد دبرت كفي مع الذراع  

شبلاي والله هما جياع  

يارب لا تتركهما ضياع (1)  

أبوهما للخير ذواصطناع  

عبل الذراعين طويل الباع (2)  

وما على رأسي من قناع  

إلا عبا نسجتها بصاع  

وعمدوا إلى ما كان على الخوان فأعطوه وباتوا جياعا ، وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شئ.

قال شعيب في حديثه : وأقبل علي بالحسن والحسين عليهم السّلام نحو رسول الله صلّى الله عليه وآله وهما يرتعشان كالفرخ من شدة الجوع ، فلما بصربهم النبي صلّى الله عليه وآله قال : يا أبا الحسن شد ما يسوؤني ما أرى بكم!؟ انطلق إلى ابنتي فاطمة ، فانطلقوا إليها وهي في محرابها ، قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها (3) ، فلما رآها رسول الله صلّى الله عليه وآله ضمها إليه وقال : واغوثاه بالله؟ أنتم منذ ثلاث فيما أرى؟ فهبط جبرئيل فقال : يا محمد خذ ما هيا الله لك في أهل بيتك ، قال : وما آخذ يا جبرئيل؟ قال : « هل أتى على الانسان حين من الدهر » حتى إذا بلغ « إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ». وقال الحسن بن مهران في حديثه : فوثب النبي صلّى الله عليه وآله حتى دخل منزل فاطمة عليها السّلام فرأى ما بهم فجمعهم ثم انكب عليهم يبكي ويقول : أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم؟ فهبط عليه جبرئيل بهذه الآيات : « إن الابراريشربون من كأس كان مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عبادالله يفجرونها تفجيرا » قال : هي عين في دار النبي صلّى الله عليه وآله يفجر إلى دور الانبياء والمؤمنين « يوفون بالنذر » يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وجاريتهم « ويخافون يوما كان شره مستطيرا » يكون عابسا كلوحا (4) « ويطعمون الطعام علي حبه » يقول : على شهوتهم للطعام وإيثارهم له

____________________

(1) الضياع - بفتح الضاد - : الهلاك.

(2) الباع : قدر مد اليدين. ويقال : طويل الباع ورحب الباع اى كريم مقتدر.

(3) اى انخفضت.

(4) في المصدر : يقول : عابسا كلوحا. وهو الصحيح كما يأتى في البيان.

الصفحة 241 من 445