6
*( باب )*
* (نزول هل أتى ) *
1 - لى : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن الجوهري ، عن شعيب بن واقد ، عن القاسم بن بهرام ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، وحدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالعزيز بن يحيى الجلودي ، عن الحسن بن مهران ، عن مسلمة بن خالد عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام في قوله عزّ وجلّ : « يوفون بالنذر » قالا : مرض الحسن والحسين عليهما السّلام وهما صبيان صغيران فعادهما رسول الله صلّى الله عليه وآله ومعه رجلان ، فقال أحدهما : يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا إن الله عافاهما ، فقال : أصوم ثلاثة أيام شكرا لله عزّ وجلّ ، وكذلك قالت فاطمة عليها السّلام ، وقال الصبيان : ونحن أيضا نصوم ثلاثة أيام ، وكذلك قالت جاريتم فضة ، فألبسهما الله عافيته ، فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام ، فانطلق علي عليه السّلام إلى جارله من اليهود يقال له شمعون يعالج الصوف ، فقال : هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك ابنة محمد بثلاثة أصوع (1) من شعير؟ قال : نعم ، فأعطاه فجاء بالصوف والشعير وأخبر فاطمة عليها السّلام فقبلت وأطاعت ، ثم عمدت (2) فغزلت ثلث الصوف ، ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص ، لكل واحد قرصا ، وصلى علي عليه السّلام مع النبي صلّى الله عليه وآله المغرب؟ ثم أتى منزله فوضع الخوان وجلسوا خمستهم ، فأول لقمة كسرها علي عليه السّلام إذا مسكين قد وقف بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد ، أنا مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة ، فوضع اللقمة من يده ثم قال :
فاطم ذات المجد واليقين | يا بنت خير الناس أجمعين |
____________________
(*) من أول سورة الدهر إلى آية 22 ولا نكرر موضعها بتكررها في هذا الباب.
(1) جمع الصاع : المكيال.
(2) عمد للشئ والى الشئ : قصد فعله.




