مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 35 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 445

بعضها : على المنامة ، وهو أظهر ، لكن قال بعد إتمام الخبر : رأيت في بعض رواية هذا الحديث عن ام سلمة وقالت : وكنا على منامة ، فلا أعلم أيهما أصح : منامة أو المثابة؟ انتهى.

وفي النهاية : المثابة : المنزل. وفي الصحاح : المثابة : الموضع الذي يثاب إليه أي يرجع إليه مرة بعد اخرى ، وإنما قيل للمنزل مثابة لان أهله يتصرفون في امورهم ثم يثوبون إليه وأقول لو كانت الرواية صحيحة استعير هنا للدكان أو الطنفسة و نحوها. ]

تتميم (1) : اعلم أن هذه الآية مما يدل على عصمة أصحاب الكساء عليهم السّلام لان الامة بأجمعها اتفقت على أن المراد بأهل البيت أهل بيت نبينا صلّى الله عليه وآله وإن اختلف في تعيينهم ، فقال عكرمة من المفسرين وكثير من المخالفين إن المراد بأهل البيت زوجات النبي صلّى الله عليه وآله وذهب طائفة منهم إلى أن المراد به علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وزوجاته ، وقيل المراد أقارب الرسول الله صلّى الله عليه وآله ممن تحرم عليهم الصدقة. وذهب أصحابنا رضوان الله عليهم وكثير من الجمهور - كما يظهر مما سبق وسيأتي من رواياتهم - إلى أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، لا يشاركهم فيها غيرهم ، فأما ما ينفي سوى ما ذهب إليه أصحابنا ويثبته فمامر من أخبار الخاصة والعامة ، وفيها كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، ولنذكر لمزيد التشييد والتأكيد بعض ما استخرجته من كتب المخالفين ، أو استخرجه أصحابنا من صحاحهم واصولهم التي عليها مدارهم.

فمنها ما رواه مسلم في صحيحه وابن الاثير في جامع الاصول في حرف الفاء وصاحب المشكاة في الفصل الاول من باب فضائل أهل البيت عليهم السّلام عن عائشة قالت : خرج النبي صلّى الله عليه وآله غداة وعليه مرط مرحل أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : « إنما يريد الله ليذهب عنكم

____________________

(1) كذا في ( ك ) وفى غيره : بيان.

الصفحة 226 من 445