فأنا وأهل بيتي مطهرون من الآفات والذوب ، ألا وإن إلهي اختارني في ثلاثة من أهل بيتي على جميع امتي ، أنا سيد الثلاثة وسيد ولد آدم إلى يوم القيامة ولا فخر ، فقال أهل السدة : يا رسول الله قد ضمنا أن نبلغ ، فسم لنا هذه الثلاثة نعرفهم ، فبسط رسول الله صلّى الله عليه وآله كفه المباركة الطيبة ثم حلق بيده ثم قال : اختارني وعلي بن أبي طالب وحمزة وجعفرا ، كنا رقودا ليس منا إلا مسجى بثوبه (1) ، علي عن يميني وجعفر عن يساري وحمزة عند رجلي ، فما نبهني عن رقدتي غير حفيف (2) أجنحة الملائكة وبرد (3). ذراعي تحت خدي فانتبهت من رقدتي وجبرئيل عليه السّلام في ثلاثة أملاك فقال له : بعض الثلاثة أملاك : أخبرنا (4) إلى أيهم أرسلت؟ فضر بني برجله فقال : إلى هذا وهو سيد ولد آدم ، ثم قالوا : من هذا يا جبرئيل؟ فقال : محمد بن عبدالله ، وحمزة سيد الشهداء ، وجعفر له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، وهذا علي بن أبي طالب سيد الوصيين (5).
18 - فر : عبيد بن كثير معنعنا عن أبي الحمراء قال : خدمت رسول الله صلّى الله عليه وآله تسعة أشهر أو عشرة أشهر ، فأما التسعة فلست أشك فيها ، ورسول الله صلّى الله عليه وآله يخرج من طلوع الفجر فيأتي باب فاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام فيأخذ بعضادتي الباب (6) فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، الصلاة يرحمكم الله ، قال : فيقولون : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا رسول الله ، فيقول رسول الله صلّى الله عليه وآله : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (7) ».
____________________
(1) في المصدر : ليس لنا الا مسحا نلويه. الرقود جمع الراقد النائم. التسجية : التغطية بثوب ونحوه - المسح - بكسر الميم - البلاس يقعد عليه.
(2) كذا في نسخ الكتاب ، والصحيح كما في المصدر ( خفيق ) من خفق الطائر : ضرب بجناحيه.
(3) في المصدر : وتردد ذراعى.
(4) في المصدر : خبرنا.
(5) تفسير فرات : 123.
(6) عضادتا الباب. خشبتاء م جانبيه.
(7) تفسير فرات : 123 و 124.




