إن الناس يقولون لنا فما منعه أن يسمي عليا وأهل بيته في كتابه؟ فقال أبوجعفر عليه السّلام قولوا لهم : إن الله أنزل على رسوله الصلاة ولم يسم ثلاثا ولا أربعا حتى كان رسول الله هو الذي فسر ذلك لهم [ ونزل عليه الزكاة ولم يسم لهم من كل أربعين درهما حتى كان رسول الله صلّى الله عليه وآله (1) ] وأنزل الحج فلم ينزل طوفوا اسبوعا حتى فسر ذلك لهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وأنزل : « أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم (2) » نزلت في علي و الحسن والحسين عليهم السّلام وقال صلّى الله عليه وآله في علي : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي ، إني سألت الله أن لايفرق بينهما حتى يوردهما علي الحوض ، فأعطاني ذلك ، فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، إنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلال ، ولو سكت رسول الله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل فلان وآل فلان! ولكن أنزل الله في كتابه : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » فكان علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السّلام تأويل هذه الآية ، فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله بيد علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فأدخلهم تحت الكساء في بيت ام سلمة وقال : اللهم إن لكل نبي ثقلا وأهلا ، فهؤلاء ثقلي و أهلي فقالت ام سلمة : ألست من أهلك؟ قال : إنك إلى خير ولكن هؤلاء ثقلي وأهلي.
فلما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله كان علي عليه السّلام أولى الناس بها لكبره ولما بلغ رسول الله فأقامه وأخذ بيده ، فلما حضر علي عليه السّلام لم يستطع ولم يكن ليفعل أن يدخل (3) محمد بن علي ولا العباس بن علي ولا أحدا من ولده إذا لقال الحسن والحسين : أنزل الله فينا كما أنزل فيك ، وأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك : وبلغ رسول الله فينا كما بلغ فيك ، و أذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك ، فلما مضى علي عليه السّلام كان الحسن أولى بها لكبره ، فلما حضر (4) الحسن بن علي لم يستطع ولم يكن ليفعل أن يقول : « اولو الارحام
____________________
(1) الجملة من مختصات ( ك ) ، والظاهر انه زيد من النساخ بقرينة ما يأتى بعد هذه الرواية. وهى مع ذلك ناقصة.
(2) النساء : 59.
(3) كذا في ( ت ) و ( د ). وفى غيرهما : الايدخل. وهو سهو ظاهر.
(4) كذا في النسخ وفى ( ك ) : فلما احتضر. * أقول : وفى الاساس حضر المريض واحتضر - بالبناء للمفعول - حضره الموت.




