أناف بعبد مناف أب | وفضله هاشم الغرة | |
لقد حل مجد بني هاشم | مكان النعائم والنثرة | |
وخير بني هاشم أحمد | رسول الاله على فترة |
ومن ذلك قوله :
لقد أكرم الله النبي محمدا | فأكرم خلق الله في الناس أحمد | |
وشق له من اسمه ليجله | فذو العرش محمود وهذا محمد |
وقوله أيضا وقد يروي لعلي عليه السّلام :
يا شاهد الله علي فاشهد | إني على دين النبي أحمد | |
من ضل في الدين فإني مهتدي | يا رب فاجعل في الجنان موردي (1) |
قالوا : فكل هذه الاشعار قد جاءت مجئ التواتر لانه إن لم يكن أحادها متواترة فمجموعها يدل على أمر واحد مشترك وهو تصديق محمد صلّى الله عليه وآله ومجموعها متواتر ، كما أن كل واحدة من قتلات علي عليه السّلام الفرسان منقولة آحادا ومجموعها متواتر يفيدنا العلم الضروري بشجاعته ، وكذلك القول فيما روي من سخاء حاتم وحلم أحنف ومعاية وذكاء أياس وخلاعة أبي نواس (2) وغير ذلك. قالوا : واتر كوا هذا كله جانبا ما قولم في القصيدة اللامية التي شهرتها كشهرة « قفانبك »؟ وإن جاز الشك فيها أو في شئ من أبياتها جاز الشك في « قفانبك » وفي بعض أبياتها ، ونحن نذكر منهاهنا قطعة وهي قوله :
أعوذ برب البيت من كل طاعن | علنيا بسوء أو ملح بباطل | |
ومن فاجر يغتابنا بمغيبة | ومن ملحق في الدين مالم يحاول (3) | |
كذبتم وبيت الله نبزي محمدا | ولما نطاعن دونه ونناضل | |
وننصره حتى نصرح دونه | ونذهل عن أبنائنا والحلائل |
____________________
(1) المصراح الاخير من مختصات ( ك ). وقد ذكرت المصاربع الثلاثة في الديوان المنسوب إلى اميرالمؤمنين عليه السّلام بصورة اخرى : راجعه ص 44.
(2) خلع بضم اللام خلاعة : انقاد لهواه وتعتك. استخف.
(3) في المصدر وكذا في ( الغدير 7 : 338 ) : مالم نحاول.




