وتستحلبوا حربا عوانا وربما (1) | أمر على من ذاقه حلب لحرب (2) | |
فلسنا وبيت الله نسلم أحمد | لعراء من عض الزمان ولا كرب (3) | |
ولما تبن منا ومنكم سوالف | وأيد اترت بالمهندة الشهب (4) | |
بمعترك ضنك ترى قصد القنا | به والضباع العرج تعكف كالشرف | |
كأن عجال الخيل في حجراته (5) | وغمغمة الابطال معركة الحرب | |
أليس أبونا هاشم شد أزره | وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب | |
ولسنا نمل الحرب حتى تملنا | ولا نشتكي مما ينوب من النكب (6) | |
ولكننا أهل الحفائظ والنهى | إذا طار أرواح الكماة من الرعب |
ومن ذلك قوله :
فلا تسفهوا أحلامكم في محمد | ولا تتبعوا أمر الغواة الاشائم | |
تمنيتموا أن تقتلوه وإنما | أمانيكم هذي كأحلام نائم | |
وإنكم والله لا تقتلونه | ولماتر واقطف اللحى والجماجم | |
زعمتم بأنا مسلمون محمدا | ولما نقاذف دونه ونزاحم | |
من القوم مفضال أبي على العدى | تمكن في الفرعين من آل هاشم | |
أمين حبيب في العباد مسوم | بخاتم رب قاهر في الخواتم | |
يرى الناس برهانا عليه وهيبة | وما حاهل في قومه مثل عالم | |
نبي أتاه الوحي من عند ربه | فمن قال لا ، يقرع بها سن نادم |
____________________
(1) العوان الحرب التى قوتل فيها مرة بعد اخرى ، والحرب العوان أشد الحروب.
(2) الحلب كما يأتى في البيان : اللبن المحلوب ويقال : ذاقوا حلب أمرهم أى وباله والمراد من الشعر : أنكم بنقض العهد واتباع الغواة تستحلبون أشد الحروب وأمرها على من ذاق وبال الحرب.
(3) عض الزمان : اشتد عليه. ويأتى معنى ( العراء ) في البيان.
(4) أتريده : قطعها. هند السيف : شحذه والشهب بضم الشين جمع الشهاب وهو السنان.
(5) العجال جمع العجل : ولد البقرة.
(6) النكب : المصيبة.




